الصفحة 6 من 35

فإذا فقد الشاب الداعية مقوماته الأساسية لبناء نفسه؛ فقد هام على وجهه في صحراء الانهزامية، فأول بوابات الانهزامية:

إذا اطلع الخبير على الضمير، فلم يجد غير الخبير، جعل فيه سراجًا منيرًا.

من وجد الله فماذا فقد. ومن فقد الله فماذا وجد .. يا إخوتاه: قولوا لمن لم يكن صادقًا: لا تتعنى ... قال أبو عثمان المغربي:

الإخلاص نسيان رؤية الخلق بدوام النظر للخالق ..

قيل لحمدون بن أحمد: ما بال كلام السلف أنفع من كلامنا؟ قال: لأنهم تكلموا لعز الإسلام، ونجاة النفوس، ورضا الرحمن، ونحن نتكلم لعز النفس، وطلب الدنيا، ورضا الخلق.

أيها الحبيب:

إليك بنقاط من بحار السلف وعجائبهم فأرعها سمعك، وإن كانت غريبة في عالمنا .. هذا زين العابدين علي بن الحسين -رحمه الله تعالى- يقول عنه أبو حمزة الثمالي: كان علي بن الحسين يحمل جراب الخبز-أكياس- على ظهره بالليل فيتصدق ويقول: إن صدقة السر تطفئ غضب الرب. قال عمرو بن ثابت: لما مات علي بن الحسن فغسلوه، جعلوا ينظرون إلى آثار سوداء بظهره، فقالوا ما هذا؟ فقيل كان يحمل أكياس الدقيق ليلًا على ظهره يعطيه فقراء أهل المدينة.

لله دره ما أخبر أحدًا حتى عرفوا بعد موته أنه يعول مائة أسرة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت