الصفحة 29 من 50

الضرر والله المستعان. أخيرًا فأقل ما يُمكنُ أن يُقال في هذه الأحوال - أعنى الطواف بالبيت والتسوق في الأسواق المفتوحة - أنها لا يحصل فيها التِكْرارُ والتعارُفُ وفي كلٍ شرٌ وفتنة.

5 -ومن أسباب ضعفها الجهلُ بالأحكام الشرعية عمومًا والجهل بوجوب الغيرة والجهل بالسن الذي إن بلغتْه الفتاةُ أصبحتْ محرَّمة على الرجال الأجانب عنها ينظروا إليها أو يخلوا بها وصارت فِتنةً وأضحتْ على خطرٍ من سفهاء الرجال وتأثمُ و يأثمُ وليُها إن تبرجتْ وأسفرت عن زينتها وفي هذا تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:"إذا بلغت الجاريةُ تسع سنين فهي امرأة"أخرجه الترمذي والبيهقي وبسبب هذا الجهل قد يرضى الوليُ لموليته أنْ تلبسَ البنطال ويتركَها تعرِضُ جسدَها في كامل زينته في الأسواق أمام الأعين الجائعة والنفوس المريضة ويزداد الشر إن كانت الفتاة ذات لحم.

6 -جلساء السوء: وهم آفةُ كلِ خير وداءُ كلِ فلاحِ. فهم كلما غار الرجلُ على أهله ثبطُوه وخذَّلوه وسخِروا منه. كلما غضِب الغيورُ من تبَذُلِ النساء هَوَّنَ عليه جليسُ السوءِ الأمر ووصمه بالتشدد وقال الناسُ كلُهم يفعلون هذا، دعْهم على حُريتهم، ونحو ذلك مُتجاهلًا أنَّ تبذُّل الموليات سفاهةٌ ومن مصلحتهن أنْ يُمسِك الوليُ على أيديهن لكي لا يهلَكوا جميعًا, فكثيرٌ مما تهواه النفسُ يكونُ فيه هلاكُها.

7 -الاغترار والانبهار بتقدم الغرب جعل بعض الناس اليوم يستحي من الاتصاف بالغيرة لأنها في نظره أضحت خُلُقَ المتخلفين والبائسين. وأستأذن القارئ الكريم بشيء من التعليق على هذا التقدم المزعوم. أيُ تقدمٍ فازتْ به تلك المغاربُ؟ التقنيُ أقولُ نعم وأيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت