الصفحة 44 من 50

المبحث السابع:

خطورة ضعف الغيرة

وآخر مبحث في هذا الموضوع هو تنبيهُ الأذهان إلى خطورة الأمر وأنْ الموضوع ليس ترفًا فكريًا كما قد يظنُ البعض بل هو ضرورة ثقافيةٌ وشرعية وسياسية واجتماعيةٌ. إي وربي فانعدام الغيرة في الفرد أو المجتمع كارثةٌ عظيمة يترتب عليها مصائبُ كثيرةٌ ومآثمُ عظيمةٌ منها:

1 -أنه غش للرعية وفسق وتأمل هذا الحديث: عن مَعْقِلَ بْنِ يَسَارٍ الْمُزنِيَّ رضي الله عنه قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ» [أخرجه مسلم] . وقال ابن تيمية: فعلى العبد أن يفعل ما أمره الله به من الغيرة وغيرها فإذا كان قد أمره بأن يغار لمحارمه إذا انتهكت وأن ينكر المنكر بما يقدر عليه من يده ولسانه وقلبه فلم يفعل فإنما هو فاسق عن أمر ربه.

2 -أنه إهمال للمسؤلية فعن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنه قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ - وتأمل - مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ الْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا ... وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» [أخرجه الأربعة وأحمد]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت