الصفحة 46 من 50

وأخيرًا ....

فيكفي قِلةَ الغيرةِ شؤمًا أنْ يظهرَ الزنا وصدق من قال:

إن لم يصُن تلك اللحومَ أسودُها

أُكلتْ بلا عوض ولا أثمان

ختامًا معشر الأفاضل والفضيلات: أنا لا أدعو إلى غيرة مشركي قريش التي بسببها وأدوا البنات ولا غيرة ذاك الأعرابي الذي نحر ذلوله لما نزلت عنه عروسُه ولا غيرة ذاك الموسوس الذي بات مراقبًا لموليته في كل حركاتها. أنا أدعو نفسي وإخواني المسلمين إلى غيرةِ النبي صلى الله عليه وسلم وغيرة أبي بكر الصديق وغيرهما ممن حفظوا الأعراض وبسببهم ارتفع شأن النساء وحُميتْ أعراضُهن. وينبغي للمسلمة أن تعين زوجها على الغيرة عليها وعلى بناتها وعليهما أن يُنْهِضَاها في نفوسِ أبنائهما. أريد بطرحي لهذا الموضعِ الشائك وَعَظَ الجاهلين والرد على شُبُهاتهم وتبيين عوارِهم للناس فهم لا يُصرِّحون بخُبثِهم إنما يدخلون على المسلمين بأسماء وهمية: كتحرير المرأة، والمطالبة بحقوقٍِ ابتدعوها وفقًا لشهواتهم كتوظيفِها وإقحامها في لأواء الحياة كدحًا من أجل البقاء وهذا فيه إفسادٌ لصحتها ودينِها وإفسادٌ لأخلاق الرجال وإفسادٌ للبيوت وإهمالٌ للجيل القادم الذي لن يتربى في حضنٍ صادقِ الود والحنان فليست النائحة الثكلى - وأقصدُ بها الأمَ - كالمستأجرة وأعني بها الخادمة - وماذا يريدون سوى المخالفةِ لكتابِ الله وحكمته في كَونِه سبحانه جعل الذكر ليس كالأنثى فمساواةُ المرأةِ بالرجل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت