مِن غيره وإذا وصل إلى هذا الحدِ فقد دخل في بابِ الهلاكِ ... فانظر ما الذي حملتْ عليه قلةُ الغيرةِ ... إ. هـ
2 -ومن أسبابِ إضعافِ الغيرةِ وهو داخل في مسمى المعصية: الإعلامُ الفاسد وما كان ليضُرَ لولا إطلاقُ البصرِ فيه وتسليمُ العقلِ لشروره: نعم واللهِ فإطلاقُ البصر في هذه الشاشات وهذه الصور وتسليمُ عقولِنا وعقولِ أولادِنا وعواطفِنا وعواطِفهم للإعلام الغير منضبط معصية لله تعالى. ومعلومٌ أنَّ للإعلام دورًا مُهمًا في تشكيل عقول متابعيه، فانتهزه الجاهلون بنشر السلوكيات الشاذة - سواءً - للشعوب الراقية أو المنحطة عبر البرامج المنحرفة، والأغاني الهابطة، والمسلسلات الخليعة، وبنشر المفاهيمِ الدخيلةِ التي تُظهرُ الرذيلةَ فضيلةً، والقبيحَ حسنًا، والشرَ خيرًا، وغيرَ ذلك من المفاهيم التي يقوم الإعلاميون الجاهلون بقلب حقائقها. فكانت النتيجة أنْ أثَّر الإعلامُ سلبًا - وللأسف - على كثير من الصفات الحميدة والتي منها الغيرةُ. هم حاربوها بالتشويه والتبغيضِ تارة وبالهمز والسُخريةِ تارةً أخرى وثالثةٌ بالتهوين والإغراق. فكم هي الأفلام التي تُصوِِّرُ الغيرة على أنها تَسَلُطٌ وأنها تهَوُرٌ وعنجهيةٌ ومن ذلك ذاك الفلمُ العربيُ الشهير الذي فيه أنَّ ممثلًا يَدعي الغيرةَ عمِلتْ أُختُه راقصة فجاءها بدون أي مقدمات وبدون أي وعظ وتذكير ثم اقتحم عليها وعلى زوجها البيت وضرب زوجها حتى أُغميَ عليه ثم اتجه إلى أُخته وقد أغلقت عليها الباب فكسَرَه ودخل عليها فضربها على رأسها بعمود حديدي ثم رفعها وألقاها على الأرض ثم فَرَّ هاربًا وتركهما ينزفان حتى ماتا؟؟!!