الصفحة 22 من 50

هكذا يصورون الغيرة وكأن الغيرة تؤدي و لا شك إلى القتل والعنف ولا أُسلوبَ آخر يتوافق معها.

ومسلسلٌ آخرُ يُصوِرُ الغيرةَ مستهترًا بأهلها وفيه كأنَ رجالًا خرجوا للبر مع نسائهم وكلما نزلوا مُنْزَلا رأوا أن الناس يكشفون نساءهم قاموا وارتحلوا وهكذا حتى غابت الشمسُ عليهم. وركَّزوا على هذه النقطة وعظَّموها مُغفلين أو متغافلين الجوانب المشرقة لهذا الفعل ومنها أن هذا الحرص هو من أجل راحة نسائهم حُبًا في أن يبقينَّ في مكان مستورٍ يأخُذنَّ فيه راحتهن يأكُلنَّ ويشربنّ ويضحكن دون أن يرمُقَهنّ عابرٌ أو سفيهٌ فكرامةُ المرأةِ المسلمةِ في وجهها وضحكاتها.

ومحاولةٌ أخرى لإضعاف الغيرة من الإعلام الموجه. إذ قام بضَخِِ كَمٍِ هائلٍ من الصور العارية للرجال والنساء سواء متحركةٌ أو ثابتةٌ حتى أُغرِقتْ القنواتُ - إلا ما رحم ربي - بهذا السُمِ الذي فتك في قلوب الرجال والنساء وإنّ مِن أهونِ آثارِ ذلك أن صار الرجُلُ لا يبالي بما لبستْ زوجتُه أو بنتُه ما دام أنه أخفُ مما يشاهده من العري فصار لُبسُ القصيرِ والضيقِ أمرًا عاديًا وكذا صار إظهارُ الكتفين والصدرِ؛ لأنه قد تعوَّدتْ عيناه ما هو أفظعُ من ذلك نسأل الله العافية والسلامة. واستمرأتْ نفسُه العُريَ وهو لا يشعر. كنا في مجلسٍ يومًا فرفع أحدُ الحاضرين صورةً شبه عاريةٍ في الجريدة وكان يولول ويُحوقل حسرةً وتألُمًا فقال أحد الحاضرين ما لك واللهِ إنك لم ترَ شيئًا فنحن نرى في القنوات أشنعَ من ذلك ... فسبحان الله والله المستعان.

هذه الأساليبُ الظالمةُ جعلتْ الغيرةَ عيبًا عند كثيرٍ من الناس رجالًا كانوا أو نساءَ ولا غرابة فإنَّ الصورة المتحركة المصحوبة بالصوت لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت