تأثير كبيرٌ جدًا في المتلقي ولك أن تتأمل ولدك وهو يشاهد التلفاز وانظر إلى حركة عينيه وأصابعه لتعرف الجو الذي يتقلب فيه ومن هنا تكمُنُ خطورةُ الإعلامِ المرئي ومن أجل ذلك هبَّ إليه المصلحون مُحاولين تدارك ما فات من إهمالِ هذه الوسيلة فأحدثوا لنا قنواتٍ هادفةً ومحافظة ونسأل الله المزيد من فضله. وهذا هو ديدن الإعلام الفاسد لا هم له إلا التضليل والإفساد واتخذ لهذا جرائم الشرف بوقًا وسلاحا فهو بهذا باختصار يريد تجريم الغيرة لا غير فحسبنا الله ونعم الوكيل.
من أجل ذلك جاءتْ أهميةُ غَضِ البصرِِ فهو أنجعُ وأهمُ سبيل للعلاجِ؛ فحِفظُ البصرِ عن تلك المشاهد يجعلُ القلب طاهرًا صافيًا ويُنمِي في العقل الحد الفاضل من السترِ والحشمة. وعند الحديث عن الإعلامِ وأثرِه في إضعاف الغيرة أسوقُ لكم هذا الاستبانة التي طُرحت على مجموعة من البنات - وأسوقها مع أنها مختصة بالنساء لنعرف مقدار الضرر الذي انغمس فيه المسلمون والمجتمع السعودي على وجه الخصوص فالنساء هم الشق الآخر من المجتمع وتربي الشق الأول وفيها (هل تشاهدين القنوات الفضائية؟ فأجاب 63% بنعم، و 59% يحرصن على مشاهدة الأفلام والمسلسلات والأغاني وأخبار الفن، و 12% على كل شيء، أما نسبة اللاتي يحرصن على البرامج الثقافية 6%، وعلى البرامج الدينية 4%، وأما الأخبار والبرامج العلمية والوثائقية فـ 9%.ولعل هذه الأرقام تكشف لكل عاقل وعاقلة المصدرَ الأساسي لثقافةِ المرأة اليوم، أفلامٌ وأفكارٌ ومفاهيمُ تتغذى كل ليلة"بالأغاني الساقطة، والأفلام الآثمة، ومشاهدة"