على موليته فليس ذلك سوءَ ظنٍ بها - مع أن الأصل في النفس أنها أمَّارة بالسوء - بل سوءُ ظنٍ بالناس ومِن حقِه ذلك فهل يصلُح أن أُلقي في السوق كيسًا من الذهب وأقول لن يأخُذه أحدٌ؟!. لقد أخرج البيهقي في سننه والطبراني في جامعه أنّ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قال: احْتَرِسُوا مِنَ النَّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ. وَرُوِىَ ذَلِكَ عنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه مَرْفُوعًا وعن الحسن بن علي رضي الله عنه موقوفًا. ويدل عليه خبر ابن عساكر عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا: (( من حَسَّنَ ظنَه بالناسِ كثُرتْ ندامتُه ) ).
لكن من المؤسف أنَّ هناك أقوامًا على الضد تمامًا قد عُدِمَتْ ثقتُهم في نسائهم وهذا وهذا مرضان وإفراطٌ وتفريط وقد مضى القول في الغيرة المذمومة.
9 -ضعفُ شخصيةِ الرجلِ في بيته وعند أهله: حتى صارتْ الكَلِمَةُ في البيت للزوجة؛ فهي الآمرةُ الناهيةُ، وبالطبع فالمرأةُ ضعيفةٌ لا تستطيعُ إدراك الأمور وتعجزُ عن الوصول لصالحِ نفسِها ومَن تحتها، تتجاوب مع الإغراءات والعواطفِ وتَسْمَعُ لكل ناعقٍ ومُثَرِّبٍ ومشجعٍ فلا تستقرُ على رأيٍ ولا يُعجبُها والحالةُ هذه شيءٌ فتَظَلُ في لَهَثٍ لتُرضي الناسَ كلَهم ولو على حسابها وحسابِ ولييها، وليس هذا الحُكْمُ عامًا ولكنه الأغلبُ في النساء وهذا حكمُ الله فيهن (وليس الذكرُ كالأنثى) وعلينا التسليمُ والرضا. وعندما تكونُ المرأةُ مُتحكِّمَةً في أمور البيت فلا تسل عن التيه الذي سيَحِلُ بها وبزوجِها والله المستعان فخيرٌ لهذا الأخرقِ أن يستأجرَ رجلًا مسلمًا أمينًا ولو أعجميًا ليُديرَ حياته. فالمرأةُ خَلَقَها اللهُ وقدَّر قُوَّتَها وإمكانياتِها فهي