الصفحة 32 من 50

تابعة لا متبوعة مُتظلِّلةٌ لا ظِلالَ لها (وتبارك اللهُ أحسنُ الخالقين) . ومن الأمثلة ذاك الرجل الذي كان عليه سِما الصلاح وكانت زوجته تسير معه في السوق متبرجة بزينة فجاء أحدُ الناصحين فهمس له بخطأ زوجته وأنه مسؤول عنها فأجاب بصوت مرتفع انصحها ياشيخ انصحها ما تسمع مني!! ولو أن هذا المسكين جلس مع زوجته وناقشها وحاول إقناعها بالحجاب الشرعي وأعانها فاشترى لها ما يستر وحاول منعها من خلافه لكسب انصياعها وتأثُرَها. ولكنَّ الحاصل أن بعض الشباب يتزوج بامرأة لربما تجهلُ الواجب أو عاشت في بيئةٍ غافلةٍ ولا يتفضل حضرتُه بنصحها وتذكيرها وتنبيهها ومحاولة الأخذ على يدها بل يتركها إما خجلًا بسبب حداثة الزواج أو خورًا وجُبنًا أو مراعاة زائدة لنفسيتها فيُقدِّم بذلك رضاها على رضا ربه سبحانه وبحمده شَعُرَ أم لم يشعُر ثم قد يتأثر هو بالنقص نعوذ بالله من حور بعد الكور والواجب أن نجعل الحرام خطًا أحمرَ لا نسمح بتجاوزِه مع من كان وأنْ نطأ على عواطفنا وأحاسيسنا المرهفة في جنب الله.

وفي المقابل نجد بعض الشباب يأمُر زوجته بالتقصير والتبرج - وإن كان هذا موجودًا إلا أنه قليل بإذن الله - حتى ضَلَّ بعضُ الفتياتِ الصالحاتِ بسبب أزواجهن الفسقة والله المستعان. ومن مثل هذا اشتكى الفاروق رضي الله عنه"أشكوا إلى الله جلد الخائن وعجز الثقة"ذكره ابن الجوزي في مناقبه.

وإنّ مما نتج عن إدارةِ المرأة للبيت أنها تعملُ أعمالًا هي في نظرها لا تَضُرُ وهي في الحقيقةِ سكاكينُ تخْرِقُ قلوبَ الرجال كأنْ تَلبَسَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت