الصفحة 42 من 50

ذلك هروبًا عن إشغال ذهنه وعن دوشة الرأس كما يسمونها فلا يدري عن أهله شيئًا، ولا يهتمُ بأمورِهم، ولا يُكلِّفُ نفسه بمعرفة متى دخلن البيت، ومتى خرجن منه، ومع من يذهبن، ومع من يأتين؟ ناسيًا أو متناسيًا أنه قد قدَّم الراحة في الدنيا على راحة الآخرة وأنه يومًا مسؤولٌ عن إهماله ومحاسبٌ عليه وقد لا يسلم من السوء في أهله في الدنيا فكم هي القصص التي نقرؤها ونطالعها من فتياتٍ مُتْنَّ مع أصدقائهن أو قصص قبض رجالِ الهيئة لفتياتٍ في خلوةٍ محرمة ونحوها من القصص المؤلمة وأنا أقبِّح هذا الإهمال حماية للموليات وعونًا لهن فبعض المشاوير قد يقضيه الرجلُ لوحده فيجبُ عليه حينها أنْ يكفي موليتَه التعبَ والعناءَ وبعضُ المشاوير ليست ضرورية ولا عاجلة فيكون بذلك قد رتَّبَ نفسه ورتَّبَ أهلَه.

فهذا الرجل في غفلة وسيُسألُ يومَ القيامة، وما يومُ القيامةِ ببعيد.

10 -عندما تضعف الغيرة فإن الرجل يكلف زوجته، أو بنته بشراء حاجات البيت دون ضرورة؛ فهو صحيح ولديه وقت فراغ، وإن كان مشغولًا فلديه أولاد كبار يذهبون إلى الأسواق بدلًا عنه، لكنه ضعف الغيرة، بل يصل الأمر ببعض الرجال أن يلقي مسؤولية البيت كاملة على زوجته فهي التي تذهب إلى السوق، وتشتري الطعام والشراب ولباسَها ولباسَ الأطفال، بل وملابس زوجها، وهي من تستأجر البيت، وتتفاهم مع صاحب البيت، وتدفع الإيجار وتذهب لتسديد فاتورة الكهرباء والمياه، وأصبحت كالرجل تختلط بالرجال، وتحتك بهم، وزوجها يسلِّم لها ما تحصَّل عليه من مال، ثم يذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت