فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 89

صَحَّحّ الحديث.

خامسًا: بَوَّبْتُ الأدعية ترتيبًا موضوعيًا، كأدعية زوال الكرب، وغير ذلك.

سادسًا: جَمَعْتُ - بحمد الله تعالى- أدعية مستنبطةً من القرآن الكريم، ولم أكْتفِ بذكر الأدعية الواردة في القرآن الكريم نصًَّا؛ مثل: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ... (286) } [البقرة:286] ، بل استنبطتُ أدعية بالتدبر في آيات القرآن الكريم، فمثلًا قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (107) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (108) } . [الكهف: 107، 108] ، لمَّا يتدبرها المسلم يتمنى أن يفوز بهذا الثواب فيدعو: اللهم اجعلنا من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، الذين كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا، خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا.

وفي هذا مساعدة على التدبر في القرآن الكريم، ويناسب أن يدعو به أئمة التراويح بالآيات التي قرؤوها في ركعات التراويح؛ ليعَلِّمُوا الناسَ التفاعلَ مع القرآن الكريم. والأصل في هذا ما ورد عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه:"صلى ... فقرأ، فكان إذا مر بآيةِ عذابٍ وقف وتعوذ، وإذا مر بآية رحمة وقف فدعا .." [1] ، والتطبيق العملي الذي فعلته أم المؤمنين عائشة حي على الفلاح إذ إنها لمَّا قرأَتْ قولَه تعالى: {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ (27) } [الطور:27] قالت:"رَبِّ مُنَّ عليَّ وقني عذاب السَّموم"، وعن علقمة أنه قرأ قولَه تعالى: {رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (114) } [طه:114] ، فقال: رب زدني علما". [2] "

(1) صحيح سنن النسائي، 1/ 329،ح: 1007.

(2) المُحَلَّى لابن حزم، 4/ 117،كتاب الصلاة مسألة 450، وقد صحَّح شيخنا محمد علي آدم - حفظه الله - أثرَ عائشة رضي الله عنها في شرحه لسنن النسائي، ج:12، ص:324.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت