فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 89

ثالثًا: صُغْتُ الأدعية بصيغة الجمع، مثل:"اللهم اغفر لنا وارحمنا واهدنا ..."، وذلك لكلٍّ من:

-أئمة التراويح؛ حيث يدعو كثير منهم بأدعية لم يَرِدْ كثير منها في السُنَّة، فالأَوْلَى الدعاء بالوارد في السنة ليتعلمها الناس وتنتشر بينهم، ولعل مِن أسباب عزوفِ كثيرٍ منهم عن الدعاء بالوارد؛ عدم رُؤيتهم له بصيغة الجمع، ولا زلتُ أَذكُر نصيحة شيخنا، الشيخ خالد بن فوزي - حفظه الله -، المدرس بدار الحديث الخيرية بمكة المكرمة - شرفها الله - حيث نصح الطلبة الذين يَؤُمُّون الناس في التراويح بالتدرُّب على حفظ الأدعية بصيغة الجمع، لأن بعضهم يحفظها بصيغة المفرد، فإذا أراد تحويلها لصيغة الجمع أخطأ وارتبك.

-وللمسلم الذي يدعو ويكون معه مَن يؤمِّن على دعائه، كمن يجمع أهله في آخر ساعة يوم الجمعة قبل المغرب، يلتمسون ساعة الإجابة، أو يدعو في الحج والعمرة في الطواف والسعي ويوم عرفة، أو للمسلم الذي يدعو وحده، ولكن ينوي الدعاء لأهله معه أو للمسلمين أجمعين، قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -"وإذا كان منفردًا فيمكن الإنسان أن ينوي في نفسه: اهدنا - معشر الأمة الإسلامية - الصراط المستقيم."لقاء الباب المفتوح، 5/ 294.وقال الشيخ بكر أبو زيد - رحمه الله - وهو يتحدث عن آداب الداعي:"بادئًا بنفسه إذا دعا منفردًا .. فإن كان يدعو بِقَوْمٍ يؤمِّنون على دعائه، فبصيغة الجمع لتشمل الجميع". تصحيح الدعاء، ص:23.

رابعًا: حافظتُ على نص الحديث الوارد بصيغة الإفراد، وجعلته في الحاشية لمن أراد أن يحفظ النص الوارد، وهذا يفيد أيضًا في مزيد معرفة بهذا الدعاء، مثل كونه أكثر ما كان يدعو به النبي - صلى الله عليه وسلم - أو غير ذلك، مع تخريج مختصر لبيان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت