تؤدى باللسان أفضل من ذكر الله، عن عبد الله بن بسر -رضي الله عنه- أن رجلا قال: يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت عليّ فأخبرني بشيء أتشبث به.
قال: «لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله تعالى» [1] ، ذكر الله لا يسأمه الجليس، ولا يمله الأنيس، قال تعالى: {الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}
[الرعد: 28] ، وقال جل وتقدس: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 35] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت» [2] .
قال ابن القيم -رحمه الله-:"وفي الذكر أكثر من مائة فائدة:"
إحداها: أنه يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره،
الثانية: أنه يرضي الرحمن -عز وجل-،
الثالثة: أنه يزيل الهمَّ والغمَّ عن القلب،
الرابعة: أنه يجلب للقلب الفرح والسرور والبسط،
الخامسة: أنه يقوي القلب والبدن،
والسادسة: أنه ينور الوجه والقلب،
السابعة: أنه يجلب الرزق،
الثامنة: أنه يكسو الذاكر المهابة والحلاوة والنضرة،
التاسعة: أنه يورث المحبة التي هي روح الإسلام، وقطب رحى الدين، ومدار السعادة والنجاة، وقد جعل الله لكل شيء سببا، وجعل سبب المحبة دوام الذكر، فمن
(1) أخرجه الترمذي في سننه برقم 3375، وابن ماجة في سننه برقم 3793 والحديث صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم 3615.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 6044.