فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 164

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

قال تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ" (1) .

وقال تعالى:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا" (2)

وقال تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا" (3)

إن أحسن الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

أما بعد:

فقد انطلق الإسلام من اعتقاد راق في نظرته إلى الإنسان، حيث جعله الله عز وجل خليفة في الأرض، لعمارتها وإقامة أحكام شريعته فيها، قال تعالى:"وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ" (4) ، وقال أيضا:"وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً" (5) ، كما سخر له ما في السماوات والأرض لينعم ويتمتع ويستعين بها في مهام الخلافة.

ودرءً لظلم الإنسان لأخيه الإنسان، الذي يظهر في صور متعددة، وحفاظا على كرامة هذا الإنسان،

ـــــــــــــــــــــــ

(1) سورة آل عمران، آية: 102.

(2) سورة النساء، آية: 1.

(3) سورة الأحزاب، الآيتان: 70، 71.

(4) سورة الأنعام، آية: 165.

(5) سورة البقرة، آية: 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت