لدى زيارة الباحث لدور المسنين وجد بعض الأخطاء والتصرفات التي لا بد من بيان حكمها الشرعي، ورأى أن يضعها في المطالب الآتية:
المطلب الأول: حكم وضع المسن في دور المسنين
لاحظ الباحث لدى حديثه مع المسنين أن الكثير من هؤلاء المسنين متزوج وله أبناء، ولكنهم لا يرغبون في بقاء آباءهم أو أمهاتهم معهم في بيوتهم، إما لعدم استعدادهم للعناية بهم، أو لعدم استعداد زوجات أبنائهم لذلك.
وبعض المسنين لم يتزوج، وبعضهم ليس له أقارب وإنما من بلاد بعيدة وجاء إلى فلسطين لعمل، أو لغرض ما وبقي فيها فلم يجد في شيخوخته من يعتني به، فوضع نفسه في دار للمسنين، أو بعض أصدقائه وضعه في هذه الدار وتكفل عنه بدفع مصروفاتها والمستحقات المالية لهذه الدور.
والكثير من هؤلاء المسنين يعانون من أشياء نفسية كالملل، والكآبة والحزن الدائم على هذا المصير الذي آلوا إليه، وبعضهم كان يبكي من لحظة رؤيتنا له وحتى آخر المقابلة.
وأمام كل هذا لا بد من حكم شرعي في وضع الكبير في دور المسنين، حيث يختلف الحكم باختلاف حال الكبير وقدرة أهل على القيام بما يحتاجه.