وهذا سؤال يوجه لموقع الإسلام سؤال وجواب (1) :
"أبي رجل طريح الفراش وعنده من الأمراض ما عنده وأحيانا لا يدرك ما يقول، وأحيانًا أخرى تجده يحسب المال بالقرش كما أنه كثير سباب الدين ونظره ضعيف مع العلم بأنه لا يسمع بالمرة، وكثيرًا ما يتبول في فراشه ثم يلقى بوله على الأرض، وعندما نصل إليه ونسأله يرد مرة بالإنكار ومرة علشان تمسحوا بالعند، وذات مرة توضأت أمي فنادى عليها فذهبت له فرش عليها البول، فنهرته أمي،"
فقال لها: سوف أطلقك وبعد قليل قال لها أنت طالق، فماذا عن هذا الطلاق؟ وكيف نتعامل مع هذا الأب وهو وصل إلى حالة سيئة جدًّا ولا يحتمل؟ فهل لنا أن نودعه دار المسنين؟
الجواب:
الحمد لله
الذي يظهر من تصرفات والدكم أنه بلغ مرحلة الخرف، وبها تسقط عنه التكاليف الشرعية، فلا يؤمر بصلاة ولا صيام، ولا يقع منه يمين ولا نذر ولا طلاق.
وإذا استطعتم الصبر على تصرفاته وتحملها فافعلوا، وإن لم تستطيعوا فلا حرج عليكم في الذهاب به إلى دار ترعى المسنين، على أن تستمروا في بره وزيارته، وتلبية احتياجاته المادية والمعنوية قدر استطاعتكم.
واعلموا أن الله تعالى قد أوصاكم بوالديكم خاصة عند الكبَر لشدة الحاجة في ذلك الوقت، وقد نهى الله تعالى عن التضجر والإساءة بالفعل والقول ولو بقول:"أف".
قال الله تعالى:"وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرً" (2) .
ــــــــــــــــــــــ
(1) موقع الإسلام سؤال وجواب
(2) سورة الإسراء: الآيتان: 23، 24.