عليها ثوبًا، فقالت فاطمة: «ما أحسن هذا وأجمله تعرف به المرأة من الرجل! فإن مت أنا فاغسليني أنت وعلي، ولا يدخل علي أحد» فلما توفيت غسلها علي وأسماء رضي الله عنهما».
قال الألباني رحمه الله تعليقًا على الحديث: فانظر إلى فاطمة بضعة النبي - صلى الله عليه وسلم - كيف استقبحت أن يصف الثوب المرأة وهي ميتة، فلا شك أن وصفه إياها وهي حية أقبح وأقبح، فليتأمل في هذا مسلمات هذا العصر اللاتي يلبسن من هذه الثياب الضيقة ثم يستغفرن الله تعالى، وليتبن إليه وليذكرن قوله - صلى الله عليه وسلم: «الحياء والإيمان قرنا جميعًا، فإذا رفع أحدهما رفع الآخر [1] » [2] .
فعليك أختي المسلمة باقتفاء أثر أمهات المؤمنين, فإن فيه صلاح الدنيا والدين وإياك والاغترار بما عليه جموع المتأخرين. فكل خير في أتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف.
4 -أن يكون صفيقًا لا يشف: فثياب المرأة إذا لم يكن صفيفًا فإنه يجسد جسمها ومواضع الفتنة فيها، وكذلك إذا كان شفافًا فإنه يبرز وجهها ولون بشرتها ويخالف الستر الذي هو غاية الحجاب.
وقد ورد وعيد شديد في النساء اللواتي يلبس مثل هذه الألبسة التي هي أشبه بالعري إن لم تكن فتنتها أشد. فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات
(1) رواه الحاكم في المستدرك وصححه ووافقه الذهبي.
(2) انظر حجاب المرأة المسلمة للألباني ص 63.