وقال تعالى: {فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا} [مريم: 17] أي: ستارًا.
وقال تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} [الأحزاب: 53] أي: من وراء ساتر مانع للرؤية.
ومن هنا نعلم أن مفهوم الحجاب في الاصطلاح اللغوي هو الستر، وهو وإن دل على المنع فإن الستر داخل في مفهوم المنع بالتضمن. فالمنع يتضمن الستر.
الحجاب هو حجب المرأة المسلمة من غير القواعد من النساء عن أنظار الرجال غير المحارم لها [1] .
أختي المسلمة: إذا تأملت دلالة الحجاب من حيث اللغة والشرع تبين لك أن غاية الحجاب هو الستر عن أنظار الرجال الأجانب، وأن المقصود من ذلك هو صيانة المرأة المسلمة والحافظ على عفافها وطهارتها، ومن أجل تحقيق هذه الغاية فقد جعل الإسلام للحجاب شروطًا واضحة تميزه وتحدد مواصفاتها الشرعية، فإذا تخلف شرط واحد متفق على وجوبه لم يعد الحجاب شرعيًا بل هو تبرج وسفور أيًا كان شكله ووصفه. ومن هنا كان واجبًا على كل امرأة مسلمة أن تكون عالمة بشروط الحجاب وأوصافه حتى تعبد الله على بصيرة وعلم.
(1) فصل الخطاب للشيخ أبي بكر الجزائري ص 26.