الصفحة 12 من 25

الشهوة عند الرجال، لذلك ورد التحريم في ذلك قطعًا لدابر الفتنة وحفاظًا على طهارة المجتمع.

ومن تأمل حديث زينب وجد أن التحريم متعلق بالخروج إلى المسجد، وهو مكان طهارة وعبادة، فما بال مريدة السوق والشوارع وغيرها.

6 -أن لا يشبه لباس الرجال: لقوله - صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من تشبه بالرجال من النساء ولا من تشبه بالنساء من الرجال» [1] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل» [2] .

وهذه الأحاديث نص في تحريم التشبه مطلقًا بالرجال سواء في اللباس أو في غيره، ومن هنا كان على المرأة المسلمة أن تحرص على الابتعاد عن التشبه بالرجال في لباسها سواء كانت في البيت أو في خارج البيت لاسيما في عصرنا هذا، حيث اختلطت الأمور ولم يعد المسلم يميز في كثير من بلاد المسلمين بين الرجل والمرأة، لشدة التشبه بينهما في اللباس، وقد اكتسحت هذه الموجة جموعًا من المحجبات، فصرن يلبسن من ثياب الرجال تحت عباءاتهن مما يسقطهن في هذا المحظور والله المستعان.

(1) رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع 5433.

(2) رواه أبو داود وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت