الصفحة 9 من 25

من الحجب المزينة بأنواع من الزينة، وكم تهافتت عليها الغافلات إعجابًا بها .. وسوف نتطرق بإذن الله إلى بيان هذه الألبسة الدخيلة على الحجاب بالتفصيل في هذا الكتاب [1] ، ونبين مدى مخالفتها للجلباب الشرعي وأقوال العلماء في ذلك.

3 -أن يكون واسعًا غير ضيق: لأن اللباس الضيق يناقض الستر المقصود من الحجاب، لذلك إذا لم يكن لباس المرأة المسلمة فضفاضًا فهو من التبرج المنهي عنه، إذ أن عورة المرأة تبدو موصوفة بارزة، ويظهر حجم الأفخاذ والعجيزة ظهورًا كاملًا كما تظهر مفاصل المرأة مفصلًا مفصلًا وهذا كله يوجب تعلق النفوس الخبيثة والقلوب المريضة.

فعن أسامة بن زيد قال: كساني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبطية [2] كثيفة كانت مما أهداها دحية الكلبي، فكسوتها امرأتي، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مالك لم تلبس القبطية؟» قلت: يا رسول الله، كسوتها امرأتي، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مرها فلتجعل تحتها غلالة إني أخاف أن تصف حجم عظامها» .

وعن أم جعفر بنت مقعد بن جعفر أن فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: «يا أسماء, إني قد استقبحت ما صنع بالنساء أن يطرح على المرأة الثوب فيصفها» فقالت أسماء: يا ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألا أريك شيئًا رأيته بالحبشة؟ فدعت بجرائد رطبة، فحنتها ثم طرحت

(1) سيأتي في ص 25.

(2) وهي ثياب رقيقة بيضاء كأنها منسوبة إلى أقباط مصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت