الصفحة 7 من 25

ومن أدلة استيعاب الحجاب لجميع بدن المرأة: قول الله جل وعلا: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الأحزاب: 59] .

قال القرطبي رحمه الله: لما كانت عادة العربيات التبذل، وكن يكشفن وجوههن كما يفعل الإماء، وكان ذلك داعية إلى نظر الرجال إليهن، وتشعب الفكر فيهن، أمر الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يأمرهن بإرخاء الجلابيب عليهن إذا أردن الخروج إلى حوائجهن [1] .

وقال رحمه الله في تفسير الجلباب في قوله تعالى: {مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} : والصحيح أنه الثوب الذي يستر جميع البدن [2] .

ومن السنة، ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تنتقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين» [3] .

قال أبو بكر بن العربي رحمه الله: «قوله في حديث ابن عمر «لا تنتقب المرأة» وذلك؛ لأن سترها وجهها بالبرقع فرض إلا في الحج. فإنها ترخي شيئًا من خمارها على وجهها غير لاصق به، وتعرض عن الرجال، ويعرضون عنها» [4] .

(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 14/ 243 - 244.

(2) المرجع السابق.

(3) رواه البخاري في صحيحه.

(4) عارضه الأحوذي 4/ 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت