«صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميِّلات رءوسهنَّ كأسنمة البُخت، المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ... » [رواه مسلم] .
تمعَّني أختي الحبيبة في معنى هذا الحديث الشريف؛ فقد قال حبيبنا ومن أُمرنا بطاعته: «نساء كاسيات عاريات» ، وقد فسَّر العلماء «الكاسية العارية» بأن تكتسي المرأة ما لا يسترها، فهي كاسية، ولكنها في الحقيقة عارية، مثل أن تلبس الثوب الرَّقيق الذي يشف ويكشف بشرتها، أو الثوب الضيِّق الذي يصف مقاطع جسمها، أو القصير الذي يستر بعض أعضائها.
ثم أعيدي النظر في هذا الحديث .. هل خصَّ هذا الحديث بكونها أمام الرجال؟
لا والله، بل عمَّم وأطلق الحديث كما قرأتيه ..
ثم اعلمي بارك الله لنا ولك أنَّ الله سبحانه وتعالى يسأل عباده يوم القيامة بقوله: {مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ} ؟ [القصص: 65] .
فخُذي بقول من تثقين بعلمه وما ينقله عن الله عزَّ وجل وعن رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وإليك أختي الفاضلة ما قاله الشيخ محمد بن عُثيمين عليه رحمة الله.
قول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في حُجة من تقول:"عورة المرأة أمام المرأة من السرة إلى الركبة" [1]
"فالنساء في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذا خرجن إلى السوق لبسن ثيابًا"
(1) شرح رياض الصالحين، ابن عقيمين، ج 6 ص 292 باب الحلم والأناة.