بيان من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
بشأن لباس المرأة عند محارمها ونسائها
الرقم: 21202
التاريخ: 35/ 1/1421 هـ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيِّنا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين .. وبعد:
فقد كانت نساء المؤمنين في صدر الإسلام قد بلغن الغاية في الطُّهر والعفَّة والحياء والحشمة ببركة الإيمان بالله ورسوله واتباع القرآن والسُنة، وكانت النساء في ذلك العهد يلبسن الثياب الساترة، ولا يعرف عنهم التكشُّف والتبذُّل عند اجتماعهنَّ ببعضهم أو بمحارمهنّ، وعلى هذه السُنة القويمة جرى عمل نساء الأمة - ولله الحمد - قرنًا بعد قرنٍ إلى عهدٍ قريب فدخل في كثيرٍ من النساء ما دخل من فسادٍ في اللباس والأخلاق لأسبابٍ عديدةٍ ليس هذا موضع بسطها.
ونظرًا لكثرة الاستفتاءات الواردة إلى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن حدود نظر المرأة إلى المرأة وما يلزمها من اللباس فإنَّ اللجنة تُبيِّن لعموم نساء المسلمين:
-إنه يجب على المرأة أن تتخلَّق بخُلق الحياء الذي جعله النبي - صلى الله عليه وسلم - من الإيمان وشُعبة من شعبه، ومن الحياء المأمور به شرعًا وعُرفًا تستُّر المرأة واحتشامها وتخلُّقها بالأخلاق التي تُبعدها عن مواقع الفِتَن ومواضع الرّيبة.
وقد دلَّ ظاهر القرآن على أنَّ المرأة لا تُبدي للمرأة إلا ما تُبديه