لمحارمها مما جرت العادة بكشفه في البيت وحال المهنة كما قال تعالى:
{وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ أَوْ آَبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ} الآية [النور: 31] .
وإذا كان هذا هو نصُّ القرآن، وهو ما دلَّت عليه السُنة؛ فإنه هو الذي جرى عليه عمل نساء الرسول - صلى الله عليه وسلم - ونساء الصحابة ومن اتبعهنَّ بإحسان من نساء الأمَّة إلى عصرنا هذا، وما جرت العادة بكشفه للمذكورين في الآية الكريمة هو: ما يظهر من المرأة غالبًا في البيت وحال المهنة، ويشقُّ عليها التحرُّز منه، كانكشاف الرَّأس واليدين والعُنق والقدمين، وأمَّا التوسُّع في التكشُّف فعلاوة على أنه لم يدلّ على جوازه دليلٌ من كتابٍ أو سُنة هو أيضًا طريقٌ لفتنة المرأة والافتتان بها من بنات جنسها، وهذا موجودٌ بينهن، وفيه أيضًا قُدوة سيئة لغيرهنَّ من النساء، كما أنَّ في ذلك تشبُّهًا بالكافرات والبغايا الماجنات في لباسهنّ، وقد ثبت عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من تشبَّه بقومٍ فهو منهم» أخرجه الإمام أحمد وأبو داود.
وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رأى عليه ثوبَين مُعصفرَين فقال: «إنَّ هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها» .
وفي صحيح مسلم أيضًا أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «صِنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رءوسهن كأسنمة البخت