المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا».
ومعنى «كاسيات عاريات» - كما سبقت الإشارة - هو أن تكسي المرأة ما لا يسترها، فهي كاسية وهي في الحقيقة عارية، مثل من تلبس الثوب الرَّقيق الذي يشفُّ بشرتها، أو الثوب الضيِّق الذي يُبدي تقاطيع جسمها، أو الثوب القصير الذي لا يستر بعض أعضائها.
فالمتعيَّن على نساء المسلمين التزام الهَدي الذي كان عليه أمَّهات المؤمنين ونساء الصحابة رضي الله عنهنَّ ومن اتبعن بإحسانٍ من نساء هذه الأمة، والحرص على التستُّر والاحتشام، فذلك أبعد عن أسباب الفتنة، وصيانة للنفس عمَّا تُثيره دواعي الهوى المُوقِع في الفواحش.
كما يجب على نساء المسلمين الحذر من الوقوع فيما حرَّمه الله ورسوله من الألبسة التي فيها تشبُّهٌ بالكافرات والعاهرات طاعةً لله ورسوله، ورجاءً لثواب الله وخوفًا من عقابه.
كما يجب على كلِّ مسلم أن يتَّقي الله فيمن تحت ولايته من النساء؛ فلا يتركهنَّ يلبسن ما حرَّمه الله ورسوله من الألبسة الخالعة والكاشفة والفاتنة، وليعلم أنه راعٍٍ ومسئولٌ عن رعيَّته يوم القيامة.
نسأل الله أن يُصلح أحوال المسلمين، وأن يهدينا جميعًا سواء السبيل إنه سميعٌ قريبٌ مجيب، وصلَّى الله على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه.