الصفحة 23 من 35

أخيتي الفاضلة ..

وأنت تقرئين في كتاب ربِّك أما أوقفتك آيةٌ من كتابه تعالى، فيها ذكر الجنة وجزاء المتَّقين فاشتقت إليها، أو فيها ذكر النار فخشيت وخفت منها.

يقول تعالى: {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ} [الرعد: 35] .

ويقول تعالى: {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ} الذين تركوا ما نهاهم الله عنه، ولم يُقصِّروا فيما أمرهم الله به، أي صفتها وحقيقتها، {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} ، أنهار العسل وأنهار الخمر وأنهار اللبن وأنهار الماء التي تجري في غير أخدود، فتُسقِي تلك البساتين والأشجار فتحمل من جميع أنواع الثمار، {أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا} دائمٌ أيضًا، {تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا} ، أي عاقبتهم ومآلهم التي إليها يصيرون، {وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ} ، فكم بين الفريقين من الفرق المبين؟!! [1] .

كما قال سبحانه وتعالى في سورة الزمر: {لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ} [الزمر: 20] .

يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي عليه رحمة الله [2] :"لكن الغِنى كلَّ الغنى، والفوز كلَّ الفوز للمتَّقين الذين أُعِدَّ لهم من الكرامة وأنواع"

(1) ابن سعدي، تيسير الكريم الرحمن (ص 419) .

(2) المرجع نفسه (ص 722) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت