قال - صلى الله عليه وسلم: «من كان له ابنتان فأحسن تربيتهما والقيام عليهما كنَّ له سترًا من النار» .
معنى ذلك أن يحرص على إطعامهما وكسوتهما وحُسن تربيتهما وتعليمهما الخير ..
يقول الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى:"وهكذا لو كان له أخوات أو عمَّات أو خالات أو نحوهنّ فأحسن إليهنّ، فإنا نرجو له بذلك الجنة، فإنه متى أحسن إليهم فإنه يستحقُّ بذلك الأجر العظيم، ويُحجب من النار، ويُحال بينه وبين النار لعمله الطيب".
وسُئِل رحمه الله تعالى عن المقصود بالإحسان إليهن فقال:"يكون الإحسان للبنات ونحوهنَّ بتربيتهن التربية الإسلامية وتعليمهنَّ وتنشئتهنَّ على الحقِّ والحرص على عفَّتهنَّ وبُعدهنَّ عمَّا حرَّم الله من التبرُّج وغيره".
ثم قال:"وبذلك يُعلم أنه ليس المقصود مجرَّد الإحسان بالأكل والشرب والكسوة فقط، بل المراد ما هو أهمُّ من ذلك من الإحسان إليهنَّ في عمل الدِّين والدنيا) [1] ."
إنَّ تعليم ابنتك اللباس الساتر والحرص عليه منذ الصغر يجعلها تعتاده فتنشأ على الحياء والعفَّة والحشمة، أما إن أهملتها في صغرها وتساهلت معها بإظهار الصَّدر والكتفين والساقين وهي في الثامنة أو العاشرة من عمرها نشأت عليه، وعندما تصبح فتاة تأتي لتُغيِّري فإذا
(1) عبد الملك القاسم، لمحات في تربية البنات ص 38، وما بعدها.