الصفحة 12 من 32

ضبط صدر وضبط كتاب، ويُقَدَّمُ ضَبْطُ الكتاب على ضبط الصَّدْرِ؛ لأنَّ الحفظَ خَوَّانٌ كما رُوِيَ عن جماعةٍ مِنَ السَّلَفِ.

وضبط الصدر هو: أن يكون الراوي يَقِظًا غيرَ مُغفل بل يحفظ ما سمعه ويثبته بحيث يتمكن من استحضاره متى شاء، مع علمه بما يحيل المعاني إن روى بالمعنى.

وضبط الكتاب: صيانته لديه منذ سمع منه وصَحَّحَه إلى أن يؤدِّيَ منه [1] .

واشترطوا فيمن يروي الحديث بمعناه علمه بما يحيل المعاني كما اشترطوا في ضابط الكتاب أن يصون كتابه ويحفظه من الزيادة والنقص والتلف منذ سمع منه وصححه إلا أن يؤدي منه.

وباشْتِرَاطِ الضَّبْطِ أخرجوا فقط

ذا كثرة الوَهْم وفاحشَ الغَلَط

ومَنْ رَوَى مخالفًا للأَوْثَق

بكَثْرَةٍ أَوْ للثِّقاتِ فَانْتَق

وسيئَ الحفظ ومَنْ تَسَاهَل

(1) انظر: «علوم الحديث» (218) ، و «فتح المغيث» (1/ 286) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت