الصفحة 6 من 32

في غير ما قد قَيَّدُوا وبَيَّنوا

ومنه نِسْبيٌّ كما لو أَطْلَقُوا

تضعيفَهم على الذي يُوَثَّقُ

إن جاء ذِكْرُه لدى المحقِّق

مُقْترنًا بِذِكْرِه للأَوْثَق

وحُكْمُه ليسَ على الإطلاق

لكن بِحَسْبِ القَصْدِ والسِّياق

والضَّعْفُ نوعان: ضَعْفٌ مُطْلَقٌ.

وضعف مقيد.

والضَّعْفُ المطلق يقتضي رَدَّ الرِّوَاية إلا إذا وُجِدَ لها عاضدٌ تتقوَّى به إلى درجة الحديث الحسن.

ويجب أن يكون هذا العاضدُ مثلَها أو أقوى منها لا دونها، وليس كُلُّ ضَعْفٍ يَزول بمجيئه من وجوه أخرى؛ فلابُدَّ أن يَكون هذا الضَّعْفُ ناشئًا من ضعف حفظ الراوي العدل؛ حتى إذا رُوِيَ حديثُه مِنْ وَجْهٍ آخر عَرَفْنَا أنَّه ممَّا تَمَّ ضبطه ولم يحصل له في حفظه خلل.

وأما الضعف المقيد فهو ما قيدوه بالبلدان والأقاليم أو بالشيوخ أو الأزمان، فيكون الراوي ضعيفًا في بلد دون غيره أو ضعيفًا في روايته عن شيخ بعينه أو ضعيفًا في وقت دون وقت آخر.

وأما الضعف النسبي: فهو ما يطلق حين المقارنة، ولا يلزم منه الرد ولا التضعيف؛ وإنما هو بحسب سياق الكلام؛ فقد يقال فلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت