وأما التَّسَاهُلُ في الرِّوَايةِ مِنْ كتاب لم يُقابَل بالأصل ففيها خلاف مبسوطٌ في باب كتابةِ الحديث وضَبْطه وروايَتِه في كتبِ المصطَلَح.
وأمَّا التَّساهُلُ في ضبط الكتاب نفسه فموجِبٌ لتَرْكِ الرِّواية قولًا واحدًا.
ويخرج أيضًا: المغفل. والغفلة هي عدم التمييز بين الخطأ والصواب في مَرْويَّاتِ الرَّاوي؛ وذلك بسبب قِلَّةِ إتْقانه وعَدَم فِطْنَتِه. وحديثُ الشَّديد الغَفْلَة مُنْكَرٌ.
وباشتراط الضَّبْط والجَهَاله
يخرج مَنْ رَمَوه بالجهاله
فيَخرج المبْهَمُ والمجهول
عينًا وحالًا فَعِ ما أقول
وباشتراط الضَّبْطِ والجَهَالةِ يَخْرُجُ المجهولُ بقِسْمَيْهِ والمبْهَمُ؛ لأنَّ شَرْطَ صِحَّة الرِّواية هي سلامةُ الضَّبْط والعدالة معًا مِنَ الخَلَل بالإضافة إلى شروط الصِّحَّة الأخرى والذي لم يَعْرِف حالًا ولا عَيْنًا، لا يمكن الحُكْمُ بضَبْطِه ولا بعدالته؛ لأن ذلك شهادةٌ، والشَّهادةُ لا تكون إلَّا بعلم، وهذا كُلُّه يُخرج:
مجهول الحال: وهو الذي روى عنه اثنان فصاعدًا ولم يوثق