بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي علَّم الإنسان بالقلم، علمه ما لم يعلم، وأنزل وَحْيَهُ على بني العرب والعجم، واصطفى من أمة التوحيد رجالًا لحفظ الدين والذَّبِّ عن سُنَّة سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه، وعلى صحابته الأبرار وآل بيته الأطهار، وعلى التابعين لهم بإحسان ما تعاقب الليلُ والنهار.
أما بعد:
فهذه منظومة في قواعد الجرح والتعديل، ضمَّنْتُها بعض الأصول والفوائد، والقواعد الأطائد، مما تيسر جمعه وتقييده وانتقاؤه وتسويده، وقد استنرت في نظمها بكتاب [1] شيخنا المفضال العبد العزيز بن محمد بن إبراهيم العبد اللطيف؛ فبفوائده الجمة اعتنيت، ومن غالب مادته انتقيت؛ فلا يظن القارئ الطيب أني أتيت بجديد من اجتهاد، أو فريد من التأليف والإعداد، وإنما هو شذر من الفوائد انتقيته وجمعته، ونثر من القواعد قرأته وشعرته، «وأنا سائل أخًا انتفع بشيء منه أن يدعو لي ولوالدي ومشايخي وسائر أحبابنا والمسلمين أجمعين، وعلى الله الكريم اعتمادي وإليه تفويضي واستنادي، وحسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم» [2] .
(1) وعنوانه: «ضوابط الجرح والتعديل» ، طبع بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1412 هـ. وهو من أنفس كتب قواعد الجرح والتعديل على صغر حجمه.
(2) «رياض الصالحين» للإمام النووي ص (28) .