الصفحة 287 من 291

وتمارس نشاطها"الحيوي"كله ، بما في ذلك نشاط الجنس ، في نظافة تشبع الرغبات ولا تفسد الأعصاب .

وتنظم مرافق الحياة كلها في تعقل واتزان .

ذلك هو المنهج الذي يملكه المسلمون ..

وهو هو المنهج الذي تحتاج إليه البشرية لينقذها من انحرافها ، وينقذها من الدمار الرهيب .

ولكي تهتدي البشرية إلى حقيقته ، فلن يكفي أن تقرأ عنه وتفهمه .. إنما ينبغي أن تراه في صورة عملية واقعية .. صورة منفذة في واقع الأرض .. وذلك دور المسلمين للبشرية !

ولكن البشرية المعادية اليوم للدين .. والمعادية للإسلام والمسلمين على وجه الخصوص لن تتركهم ينفذونه في واقع الأرض ! لن تترك لهم فرصة إثبات حقيقته العلوية !

ستحاربهم حرب الإفناء !

والحرب قائمة بالفعل في العالم الإسلامي من المحيط إلى المحيط .

الحرب الصليبية الجديدة التي بدأت في القرن الماضي وما تزال .. وتساندها الصهيونية .

حرب بجميع وسائل الحرب . بالسلاح والجيوش . بالاستعمار"الاقتصادي"والاستعمار الفكري والروحي .. بإفساد الأخلاق .. بتدمير اهتمامات الشباب الجادة وتحويلهم إلى فتات يتهافت حول السينما والتليفزيون ، وأقاصيص الجنس المحموم ، ومباريات الجمال ومعارض الأزياء ، وسائر ما ابتدعته الشياطين .. يستهلك فيها طاقته الحيوية .

تنسلخون من دينكم - أيها المسلمون - نعطيكم من كل الخيرات: نموّنكم ونحضركم ، ونعطيكم قروضا ومشروعات وأدوات وآلات وإمكانيات .. وتصرون على دينكم .. فلن نسمح لكم بالحياة !

تلك هي الحرب المسعورة التي يواجهها الإسلام . حرب لا هوادة فيها ولا هدانة ولا فتور . حرب تشمل حركات البعث الإسلامي من المحيط إلى المحيط . حرب يصرح بها بعض الصرحاء أحيانًا كما صرح بها"بيدو"وزير خارجية فرنسا السابق ، حين قال عن حرب الجزائر إنها حرب الهلال والصليب ويجب أن تمضي إلى غايتها .. ويخفيها آخرون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت