أية سذاجة أو جهالة أو تزييف تلك التي تنسب ذلك"التقدم الاجتماعي""الضخم"الذي نعيشه اليوم ، والذي أخرج المرأة إلى الطريق عارية تبتغي الفتنة وشغل الرجل بفتنتها .. إلى اقتصاديات القرن العشرين الفريدة في التاريخ ، وظروف القرن العشرين الفريدة في التاريخ ، وعلم القرن العشرين الفريد في التاريخ ، واختراعات القرن العشرين الفريدة في التاريخ و"أيديولوجيات"القرن العشرين الفريدة في التاريخ ؟!!
أية سذاجة أو جهالة أو تزييف تلك التي تنسى وقائع التاريخ الماضي وتزعم أن البشرية"ولدت"اليوم مولدًا لم تولده من قبل قط ، وأن هذا الجيل من البشرية جيل منقطع الصلة عن كل شيء قبله ."جيل الصواريخ".. الذي لا يتقيد بدلالات الماضي ، ولا يتأثر بها ، ولا تعنيه في شيء ، لأنه ينشئ نفسه إنشاء على نحو غير مسبوق .. ؟!
بل أية سذاجة أو جهالة أو تزييف تلك التي تزعم أن الكيان البشري الداخلي قد"تطور"أو تغير خلال كل هذه القرون ؟!
تلك شهادة التاريخ . فلنتدبرها . إنها تقول أشياء كثيرة ..
تقول أولا: إن"القرن العشرين".. أو"الحياة الاجتماعية في القرن العشرين".. أو"دور المرأة في الحياة الاجتماعية في القرن العشرين"أو"علاقة الرجل والمرأة في القرن العشرين"ليست صورة فريدة ولا جديدة في حياة البشرية .. فقد مرت صور من قبل فيها مشابه عجيبة منها ، حتى لينسى الإنسان إذا أغمض عينيه وهو يسمعها أنه يعيش في القرن العشرين ، أو أن تلك الصور كانت قبل ألفين من السنين !