الصفحة 21 من 21

في ختام هذا الحديث نقول: إن رفضنا لمبدأ"حكم الشعب"او"حكم الأغلبية"واعتباره من المبادئ الشركية، ليس له علاقة بمسألة استخدام صندوق الاقتراع.

مشكلة الانتخابات وصناديق الاقتراع أنها تستخدم اليوم في النظام الديمقراطي لتكريس مبادئه الشركية.

أما حين تكون وسائلَ لأمور مشروعة فلا مانع من استخدامها.

هذا الأمر ينبغي للإخوة أن يعوه جيدا وألا يخلطوا بين موطن الحظر وموطن الإباحة حتى لا تلتبس الأمور على الناس.

فحين نخلط بين ما هو ممنوع وما هو مشروع إنما نقدم خدمة للملبسين من أصحاب الباطل الذين يسعون دائما إلى لبس الحق بالباطل والتدليس على الناس.

وقد سمعت أحد هؤلاء الملبسين يستدل للمشاركة في النظام الديمقراطي بكون صناديق القتراع ما هي آلة مستوردة من الغرب مثل التلفاز والميكرفون وغيرها من الأدوات ..

وهو صادق فيما قال عن صناديق الاقتراع، لكنه كاذب في زعمه أن ذالك يقتضي مشروعية المشاركة في النظام الديمقراطي.

فليست علة تحريم المشاركة في النظام الديمقراطي هي استخدام صناديق الاقتراع ولا هي واحدة من علل تحريمها.

فعلى الإخوة أن يطمئنوا بأن ما ذكرناه من مشروعية"الترجيح بالأكثرية"لا يدخل في باب"تحكيم الأكثرية".

لأن"الترجيح بالأكثرية"إنما يشرع إذا توفرت جملة من الشروط والضوابط، ومن ضمنها: أنه لا يشرع إلا عند التساوي في الأوصاف المرجحة وانعدام المرجحات.

أما"تحكيم الأكثرية"فلا يخضع لأي شروط أو ضوابط بل القاعدة التي ينطلق منها هي الخضوع لإرادة الأكثرية بغض النظر عن موافقتها للحق.

ونسأل الله تعالى أن يكون فيما ذكرنا كفاية لبيان حكم المسألة وتجلية الحق فيها.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

كتبه:

ابو المنذر الشنقيطي

الجمعة 14 رمضان 1433هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت