الصفحة 38 من 71

يذكرون المعاصي في هذه المناهج على سبيل الإقرار ولا تجد من ينكرها إلا من رحم الله.

(قال في التربية الوطنية بنين أول ثانوي ص 37:

ذكر النظام الأساسي للحكم، وأنه يراعي تعاليم الشريعة، ثم ذكر: (وتنظيم الضرائب والرسوم) .

(قال في ص 55:

ذكر نماذج من الأنظمة في البلاد: (نظام العمل، ونظام المرور) .

أقول قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في خطبته يوم عرفة: (إن دماءكم وأموالكم، وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، أل ليبلغ الشاهد الغائب) .

قال الشيخ محمد بن عبد اللطيف: وهذه المكوس هي والله من السيئات المذمومة فإن من أعظم ما أساء المسلمين وضع هذه المحرمات [1] .

قال الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد رحمه الله:

فإن كثيرًا من المصالح الحكومية، اكتفت عن الشريعة بنظم سنتها رؤساؤها، من وزراء وغيرهم، كنظام العمل والعمال، ونظام البلديات، ونظام التجارة، ونظام الشركات، ونظام المرور، ونظام الموظفين، إلى غير ذلك من النظم الكثيرة، فلم يبق التحاكم إلى الشرع، إلا لأفراد الشعب) [2] .

(قال في قواعد اللغة العربية ثاني متوسط بنات الفصل الثاني ص 38:

(شاهدت جوادًا يرقص على نغمات الموسيقى) .

(وقال في مادة المكتبة أول ثانوي بنات ص 96:

بعد ذكر بعض الأنشطة قال: (6 - متابعة البرامج الأدبية في الإذاعة والتلفاز) .

(وقال في القواعد ثاني متوسط الفصل الأول بنات ص 85:

(المدرس يأخذ المتفوقين في رحلة ويلتقط معهم صورًا جميلة، ويعين هواة التصوير) .

(وقال في القراءة والمحفوظات سادس ابتدائي بنين ص 76:

(جلست الأسرة أما الشاشة الصغيرة) .

أقول: هذا لكي يتعود النشء الجديد على هذه الآلة الخبيثة الخطيرة التي تهدم الأخلاق والدين، ويعودونه على هذه الصور، حتى يكون الأمر وكأنه من المتطلبات الممدوحة، وأن له هواة يمارسونه. ناهيك عما ملئت به هذه المناهج من تصاوير ورسومات وغيرها، ويأتون بالمرأة مكشوف عن وجهها لكي يتعودوا هذه المناظر، ويأتي الرجل بصورة وهو حليق اللحية أو يلبس ملابس فيها مشابهة للكفار وغير ذلك كثير.

ونسينا وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه مسلم عن أبي الهياج قال: قال علي: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ ألا تدع صورة إلا طمستها، ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته.

ونسينا أحاديث الوعيد على المصورين من اللعن والعذاب بكل صورة صورها، وأن يكلف بنفخ الروح وليس بنافخ.

روى البخاري رحمه الله بسنده عن عائشة رضي الله عنها أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - بالباب فلم يدخل فقلت: أتوب إلى الله ماذا أذنبت؟ قال: ما هذه النمرقة؟ قلت: لتجلس عليها وتوسدها. قال: إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم أحيوا ما خلقتم، وإن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة.

قال ابن حجر رحمه الله على هذا الحديث:

(لأن الوعيد إذا حصل لصانعها فهو حاصل لمستعملها، لأنها لا تصنع إلا لتستعمل، فالصانع متسبب، والمستعمل مباشر، فيكون أولى بالوعيد) [3] .

(1) 1 - الدرر السنية 9/ 306

(2) 2 - الدرر السنية 15/ 432 - 433

(3) 1 - فتح الباري 10/ 403

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت