الرد:
أولًا: هل هذا الأمر موافق لما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - أو ورد عن الصحابة الكرام فإنهم لم يدخلوا أبناءهم سبيل الباطل للتخفيف، وكما هو معروف فإن فساد هذه المدارس أكثر من صلاحها، ويكفيك ما ذكرنا من منكرات المدارس أنه دليل على كثرة مفاسدها.
ثانيًا: يلزمكم على قولكم هذا أن تعملوا في البنوك الربوية لكي تخففوا من الربا لأنه إذا جاء غيركم من ليس بصالح فسيزداد الربا.
ويلزمكم أيضًا أن تعملوا في القطاع العسكري المليء بالفساد من محاكم عسكرية وتحية ولباس يشبه لباس الكفار وموسيقى وغيرها كثير ليس هذا مقام بسطها.
ثالثًا: جلوسكم في هذا المكان فساد بعينه؛ لأنه يجب عليكم الإنكار باليد، فإن لم تستطع فباللسان، فإن لم تستطع فبالقلب، وذلك أضعف الإيمان، وهو أن تفارق المنكر أو مكانه وإلا وقعت في قوله تعالى: (إنكم إذًا مثلهم) أي في الإثم فيكون الجلوس في مكان المنكر هو الفساد.
رابعًا: إن في بقائكم في هذا المكان سبب لبس على المسلمين، فلو تخليتم لحصل الفرقان، ولكن الآن لو نقول لرجل إن هذا الأمر محرم فيجب عليك تركه لقال لو كان محرمًا أو به حرج لما كان فيه فلان وفلان.
فأصبحتم بفعلكم هذا قدوة لغيركم في هذا المكان.