الشبهة الثامنة: إن احتمال فساد أولاد ليس محصورًا في المدارس فقط بل المجتمع كله في هذا الزمان مليء بالفساد.
الرد:
أولًا: ليس صحيحًا أن الفساد موجود في كل مكان بل يستطيع المسلم الصادق أن يهيء في بيته على الأقل البيئة الصالحة لأبنائه وينقي بيته من دواعي الفساد من تلفاز وجريدة ومجلة فاسدة وغيرها، ويستطيع أن يختار الجار الطيب ويستطيع المسلم التقي على أن يعلم أهله وبنيه الأخلاق الحميدة، وأن يؤدبهم ويعلمهم ويوفر لهم الجو المناسب، و يستطيع مرافقتهم إلى المساجد وحلق العلم.
ثانيًا: إذا اتقى المسلم ربه وصبر على تربية أولاده وتعليمهم، وجنبهم المنكرات والمفاسد وأمرهم بالطاعات فلن يضره الشارع والمجتمع بإذن الله.
ومع هذا وإن بذل الأسباب في صلاح أبنائه وبذل ما في وسعه من اختيار الرفقة الصالحة والدعاء لهم وغير ذلك ثم ابتلاه الله بفساد بعض أولاده فإنه معذور مأجور لأنه قام بالذي يجب عليه من الله، وليس بأفضل من الأنبياء فإن نوحًا عليه السلام فقد ابنه، ولوطًا عليه السلام فقد امرأته أي فقدها في طريق الصلاح.
أما الذي فرط في أبنائه ورماهم في مفاسد المدارس ومفاسد المجتمع أو الشوارع والأسواق وانشغل عنهم بدنياه الفانية أو بغير ذلك من الأشغال فليس له عذر أمام الله سبحانه، وليس له سلف من الأنبياء.