فهرس الكتاب
الأحوال، أن يساوموا على أرض الإسلام ويعتبروها شأن داخلي كما هو حال فلسطين والعراق وغيرها، لا يجوز لأصحاب مصلحة الدعوة الذين لوثوا أنفسهم بلوثة السياسات مسخ قضية فلسطين العقائدية إلى قضية إقليمية ضيقة نتنة تدل على ضيق أفق أولئك القوم الذين سجنوا أنفهسم في إطار مصلحة الدعوة ونسوا مصلحة الإسلام ومنهجه، فهم يريدون أن يحافظوا على مواقعهم ومناصبهم وسياساتهم التي تقوم على الرأي والعقل بمعزل عن أبجديات ومناهج الشريعة، كثيرا ما يدخل أصحاب مصلحة الدعوة مناهج الشريعة فيفسدوها ويخرجوها عن أطرها، فيمططوا مفاهيمها ويميعوا صورتها، ذلك أنهم يعملون بالعقل على غير هدى من الله ولا بصيرة ويجعلون الشرع تابعا له، كمثل إخوتهم مشايخ السلاطين فقد أجروا عقولهم لولاة أمرهم. لم تبق مصلحة الدعوة للدعوة منهجا سليما إلا أفسدته فيها فهي مصلحة مرتبطة بدنس العلمانية ورجس الديمقراطية ونتن العنصرية والسياسات المصلحة، فأخرجت الدعوة الإسلامية عن طبيعتها التي نزلت بها الشريعة. إن من يقوم بالتعامل مع أعداء الإسلام ويدخل في سياساتهم ولعبتهم السياسية ثم يتخذون من القتال وسيلة للتعامل مع المحتل بطرق ماكرة، ثم يعتبرون هدنة يدخلون من خلالها السياسة فيتنازلون عن الأرض ويمكنون للصليبيين وإخوتهم اليهود إخوان القردة والخنازير ليقوموا باللحن على أنغام الهدنة الطويلة سواء في فلسطين أو الوجود الدئم في العراق أوأفغانستان. لا ندري هل هؤلاء حقا إسلاميون، أم أنهم علمانيون جاءوا ليحلوا محلهم، حين تخلوا عن معظم فلسطين ويحاولون أن يقوموا دولة مع اليهود بهدنة طويلة ليقوموا بإستلام الحكم بهدنة طويلة الأمد كي تبقى أجيال التيه لمصلحة الدعوة تعيش في تيهها كي يولد جيلا آخر أشد إلتزاما بمناهج الشريعة وتكون هدنة مصلحة الدعوة هي سياسية تخضع للأهواء والبدع والضلالات ولا تخضع لمناهج الشريعة وأصول الإسلام. إن اليهود أغلبيتهم يرفضون تقسم القدس فكيف سيفرق الإسلاميون دينهم وأرضهم ولكن من رضي أن يكون حذاء لامعا للصليبيين في العراق ورضي أن يكون كرسيا يجلس عليه الصليبيون في أفغانستان وطاجيكستان ورضي أن يبددون مناهج الشريعة لأجل مصالحهم فيحكمون بعلمانية من خلال لحى مزيفة ومتكتكة فإنهم يقبلون أن يسيروا مع السياسات الصهيوينة على قطعة أرض صغيرة يقوموا بها دولة مسخ تكنوقراطية أو وحدة وطنية وربما .. لكن الدعوة التي تقبل أن تشارك الصليبيين خياراتهم في لعبة سياسية تشترك فيها مع الروافض لقتال المجاهدين وتشترك مع العلمانيين وهي تنتقد وتخرج قيحها وصديدها على أهل الجهاد وتسفه