فهرس الكتاب

الصفحة 1103 من 1455

والطريق الأقصر والاسلم لتحرير البلاد والعباد. لقد شغب الشاغبون من أرباب المصالح والسياسات وقاموا بالتشويش على خيار المجاهدين.

لقد أصبحت الشريعة حقولا لتجارب وأهواء وآراء كل من أراد أن يدلوا بدلوه. خذلوا أهل الجهاد ثم أرادوا ثم أباحوا لأنفسهم أن يتكلموا بإسمهم ويقوموا برسم سياساتهم ويصنفوا أفعالهم وأقوالهم. كان يتحدث بأمر الجهاد والمجاهدين كل متردية ونطيحة وموقوذة من أولئك الذين هم أهل عقوبة ولا يحسون بعقوبة الله تعالى ومقته وخذلانه لهم، فجعلوا رزقهم وسرورهم بعدائهم لأهل الجهاد وكفى بها من عقوبة، ذلك أنهم جرحوا شهود الجهاد فكان جرحا بالجهاد حقا. هناك من أخطأ وعرف الحق فخشى على نفسه من التراجع، ولإن يكون المرء ذنبا في الحق خير له من أن يكون رأسا في الباطل كما قال بعض أهل العلم ممن أخطأوا وتراجعوا حين تبين لهم الدليل. هل حقا يروم هؤلاء القيام بخدمة الإسلام ونصرة الحق والدفاع عن رؤيتهم بتأصيلات فقهية والوقوف على حقائق الشريعة ومعرفة الحق مضانة والحرص على طلب الحق بدليله، تقوى لله وخوفا من تشتيت الجهود وإراقة الدماء، أم أن هناك اجندات تتحق بإسم الشريعة وأهواء تؤصل عليها شريعة ثم تصبح دينا وتلبس لبوس الشريعة. إن أهل الإرجاف كثير والتعويق والتخذيل في أمتنا له باع طويل، فقد طعنوا بأهل الجهاد وهم لا يوصفوا بالنفاق وكذلك ليسوا أهل ردة، بل هناك منهم كرام وأفاضل منهم لهم نصيب من العلم الشرعي، ولهم ماض في نصرة الدين وأهله والجهاد وقادته، لكن قصرت بهم هممهم وترهلت بهم مروءاتهم، فلم يستطيعوا مواصلة السير في الطريق بخيار الجهاد لكثرة البلاء وعظم التضحيات، فقاموا بالتوجه لخيار الدعوة وبناء التأصيلات الشرعية المناسبة لخيار الجهاد ضمن تصوراتهم الدعوية، فغدوا كأنهم أرحم من الرسول صلى الله عليه وسلم وشريعته في العباد والبلاد .. جعلوا خيار الجهاد مرتبط بأفكارهم وتصوراتهم بلا سياسة ولا ضوابط، وتركوا أهل الجهاد يجاهدون حتى إذا ما شقوا طريقهم ودحروا عدوهم تبرعوا للوقوف في وجوههم، فأخذوا يؤصلون وينظرون ويصوبون ويخطّأون، فلا خيار يحكمهم ولا شريعة تنتظمهم بإمرة ذات أهداف تجمع الشتات وتوحد أهل الجهاد وتتعامل مع الاعداء بنفس واحد وعمل موحد. يريد الأعداء أن تبقى جبهات أمتنا متفرقة حتى يوقع بينهم ويذهب ريحهم بغير راية أو أمير، ليأتي في نهاية المطاف العلمانيون والنفعيون ليقطفوا الثمرة على غرار الجزائر وأفغانستان ما قبل الطالبان وفلسطين في ظل وحدتهم الوطنية والصومال والشيشان وغيرها .. وهاهي تعاد السنة في عراق الرافدين كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت