فهرس الكتاب
الإسلام لا يحتاج إلى منظومات فكرية ومعلومات"كمبيوترية"على طريقة العلمانية والديمقراطية وتأصيلاتها الدستورية، إنما هي شريعة منزلة من السماء خالق الكون ورب العالمين .. إن شريعة الإسلام من اليسر بمكان أنها لا تحتاج ما هنالك أن تطبق على البشر فلا تحتاج إلى دساتير، وهي من الشمولية بمكان يستطيع من عنده ادنى معرفة من العلم وحدود الشريعة أن يقوم بهداية الناس وتبصيرهم بأمور دينهم وتطبيقه عليهم حين يحين أوانها .. إنها شريعة ربانية لا تحتاج إلى فلسفة المتفلسفين ولا خبال المتكلمين ولا ترهات المفكرين، ولا ضلالة الإئمة المضليين من أهل العلم والمصلحة وغيرهم، إنما تحتاج إلى عمل العاملين وتطبيقها كي يرضى الله رب العالمين .. إن من يقوم بالوقوف في وجه مشاريع دول إسلامية أو إمارات شرعية أو أمامة دينية كبرى، ذات قوة وشوكة وسلطان وأرض قائمة على الشريعة سواء كان في افغانستان أو العراق أو غيرها من بلاد الإسلام لهو من الخرق والحمق .. إن التدخل في شؤون أهل الجهاد ممن ليسوا من أهل الجهاد خدمة لبعض الأطراف التي لا تتبنى خيار الجهاد وتعمل لمصالح السياسات الصليبية والدول العلمانية أو لدنيا فانية ومناصب زائلة، إن عدائهم في الحقيقة عداء للإسلام،.فماذا ينقم الناقمون من توحد المجاهدين تحت قيادة شرعية لها سلطة دينية على الأفراد والتجمعات وتحمي المشروع الجهادي من التشرذم والتقزم والإحتواء والذوبان في أحماض العلمانية والرافضية والصليبيية والملاحدة .. ماذا ينقم الناقمون من مشروع قد جمع بين الأطراف لصالح الإسلام ومشروعه الكوني بصلاح العباد والبلاد!، ماذا ينقم الناقمون من إحياء سنن مفقودة وإحياء معالم الشريعة وتطبيقها على وجه مقبول بلا إفراط ولا تفريط!،.إن من سذاجة أهل العلم أن لا يعرفوا واقع المجاهدين ثم يتحدثوا بذاك الواقع ضمن التصورات الشوهاء والقيم الحمقاء والتصورات الخرقاء. لقد رأت التجمعات الجهادية خير الشريعة في الوحدة وضرورة القيام بتعطيل خيارات الصليبيين والروافض والملاحدة والعلمانيين وسقط أهل السنة .. ذلك أن مشروع الوحدة والتوحد والإمارة الشرعية والدولة الإسلامية سوف لا يجعل لغير أهل الجهاد من كلمة ويقطع عليهم مطامعهم وأمالهم وأمانيهم في موضع طمأنينة واستراحة من بلاد الإسلام. لينزل هؤلاء الذين يتحدثون بخيارات المجاهدين وتصورات وحدتهم وليكونوا في صفوف المجاهدين وليدخلوا أتون المعارك وليقولوا رأيهم وإن لم يرد المجاهدين في حين ذلك إن استطاعوا أن يقولوا رأي الشريعة على بينة وحجة وشقوا الصفوف كان أمرا مقبولا .. بعد أن يجاهدوا تحت تلك