فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 1455

والبساطة والخذلان في الإٍسلاميين أنهم لم يقدموا شيء على أرض الواقع تجاه الصليبيين واليهود والروافض ويخدمونهم بطرق مباشرة واخرى غير مباشرة ضد المجاهدين فهم يعملون ويحققون أهداف الأعداء بالخيارات المتاحة .. إن من السذاجة أن يكون أهل الشريعة تتحكم بهم الأهواء على خلاف ما اقتضت به الشريعة وأجازته .. فما هي الأخطاء والأخطار التي ستكون من وجود دولة إسلامية وتقوم بقيادة المشروع الجهادي وحصانة له، وكلما استشهد أمير أو قائد قام بدله أمراء وقادة كرام .. أتركوهم وشأنهم وكفوا السنتكم عنهم غمدوا السيوف وسلوا السنتهم على المجاهدين وفروجهم على شهواتهم ..

فمن قائل:"أين حدود الدولة الإسلامية"، وقائل:"أين الأثر"، ومن يقول بكل ما يسعفه الهوى ويقوم بتحبيرالأوراق وملء الأفواه والتشدق بالألسن فهذا هو الغبن لأهل الإسلام .. كان الأولى بهؤلاء الخرقى أن يسألوا عن حدود دولة الصليبيين والروافض وإسلاميي العلمانية المتحالفين مع الصليبيين والروافض والذين لا يأمن أحدهم أن يمشي ألا ومعه سلاحه وحراسه .. حقا إن اصحاب الرأي أعداء السنين يأتون للهوى ثم يأصلون عليها شريعة ودينا ومنهاجا. كثير من أهل العلم مرضى تجاه دول المجاهدين الإسلامية، يرون أن أهل الجهاد بالضرورة يجب أن يأخذوا منهم ويتبعون تأصيلاتهم وحكمهم. بينما هم يسوقهم قطاع الطرق واللصوص التابعين لتلك الدول التي يزعمون أنها إسلامية حبرا على ورق، وليس سلوكا ومنهجا ودعوة ودينا. لقد أجمع أعداء الإسلام أمرهم. قام أهل الإسلام باستنفاذ خيارات الأعداء وقاموا بقتالهم على أمر الله وبعون الله تعالى. المجاهدون يعبدون الله تعالى بقتالهم ويطبقون شريعته على ما يملكون من أرض ولا يلتفتون إلى جعجعة أهل العلم والعلماء والدعاة فأولئك قد أزروا بأنفسهم وينظرون إلى الوراء بينما أهل الجهاد يرقبون ما أمامهم. لوأرادت الأنظمة السلطانية تأصيل دولة لقام أدواتها من مشايخ السلاطين بتأصيل تلك الدولة ولكانت ضرورة لولي الأمر فقد جعل الشريعة رهن إشارته وعبيده مشايخ السلاطين يصبغون أوامره بصبغة ربانية. إن الأمر يستدعى الشفقة والحزن على أهل الإسلام، ذلك أن الأعداء يدركون حقيقة المعركة والأهداف ويبذلون قصاى جهدهم لمنع غايات ورايات وأهداف أهل الجهاد أن تتحقق ويستثمرون أهل العلم والعلماء والدعاة ليقوموا بتنفيذ سياساتهم من خلال الورع الفاسد مشايخ السلاطين والتقوى المهلكة لهم. لقد جيء بمن يقتطف ثمرة الجهاد من علمانيي الإسلاميين وغيرهم، لكن أهل الجهاد وقفوا لهم بالمرصاد. إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت