فهرس الكتاب

الصفحة 1115 من 1455

والدينية. كان الأولى أن يقوم هؤلاء بتأصيل نظرياتهم والسير بتلك الإتجاهات التي تساهم في تأصيل نظريات تصب في مسار الإعلان عن تغيير أسماء تلك الدول التي تزعم أنها إسلامية وهي في حقيقتها علمانية، والمطالبة بتغيير رايتها وعدم رفعها لراية إسلامية وهي مزورة له وتقتل أهل الإسلام وتسومهم سوء العذاب باسم الإسلام، وليقم أهل التأصيل والفتيا، بإرسال طاقاتهم بكل الإتجاهات بدلا من التوجه للدول الإسلامية التي تقاتل على خيار الشريعة إن كانوا صادقين فيما يزعمون، ثم بعد ذلك فليقولوا ما شاءوا وليسمع لهم المجاهدون أو يتركونهم. كانت سياسات الإمارات الإسلامية أوالدول الإسلامية حكيمة في التعامل مع الفصائل الجهادية سواء العاملة في أرض العراق أو أفغانستان أو الصومال أو الشيشان أو غيرها من بلاد المسلمين المنسية. لقد استطاعت حكمة المجاهدين بقيادتهم مخاطبة خصومهم وأصدقائهم بروح هادئة تتسم بالشريعة والعقلانية البعيدة عن روح التعصب والجمود، تلك التي تحول دون تحقيق طموحات الأعداء في إحداث تناحربين فصائل المجاهدين، وإشغالها عن مقاومة المحتلين سواء كانوا صليبيين أو ملاحدة أو روافض أو علمانيين أو أهل شرك وغيرهم من أصحاب الخيارات المتاحة في بلاد أمتنا جميعا، وبذلك كانت لأقوال بعض أهل العلم ممن تسللت أقوالهم وفتاواهم بغير هدى وبصيرة إلى بعض من خارت قواهم واستنفذ البلاء جهدهم وجهادهم، وتعبوا في منتصف الطريق، وتهيئت نفوسهم لقبول أي خيار ولو كانت خيارات تعادي أفكارهم وتصادم توجهاتهم حتى هيئوا لتلك الإختراقات التي من شأنها شق الصفوف وقطف ثمار الجهاد قبل أوانه. أنه لمن المعلوم بالضرورة أن من يقاتل المجاهدين في أفغانستان والعراق والصومال والشيشان وغيرم هم نواب اليهود والصليبيين والروافض والملاحدة والعلمانيين سواء كانوا عربا أو عجما .. إن من يوجه السهام لأهل الجهاد ودولهم الإسلامية هو في الحقيقة يوجه السهام للإسلام من حيث لا يشعر، فهذه الدول المجاهدة على أمر الله هي شهود الشريعة وجرحها جرح للشريعة، فقد قرر الله تعالى أن المجاهدين هم الصادقون"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكانوا مع الصادقين"في سورة التوبة الفاضحة الكاشفة"،وفي سورة الحجرات"إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله اولئك هم الصادقون"حين يقرر الله تعالى ان المجاهدين هم الصادقون يعلم بالضرورة أن خصومهم ليست لهم تلك الصفة التي زكاها الله تعالى وخصها بالمجاهدين فقد صدقوا الله تعالى .. إن من السذاجة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت