فهرس الكتاب
أعدتها مصلحة الدعوة وسياسة مشايخ السلاطين والأنظمة العلمانية وأدوات وموظفي الصليبية عموما. وفي غياب شهود الجهاد جاء أوان الجواب التفصيلي لنازلة العراق حسب تصور القضاة. كانت التصورات التي زعمها الخصم المتحرك للضرورة المراد صياغتها على أرض الواقع بلا علم فضيلة المفتي!!) .. -وقبل الجواب على السؤال نقدم تنبيهين: أحدهما: معلومٌ إطباق العلماء، على أنّ التجرد لإتباع ما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وتقديمه على كلّ ما سواه، هو قطب رحى الدين، ونظام عقيدة الموحّدين، وأنّ التعصب لآراء الرجال، والتحزّب المذموم لما عليه الطوائف ـ حتى لو كانت من أهل الجهاد ـ ليس من سبيل الهدى في شيء، كما قال الإمام أحمد رحمه الله: لا تقلّد دينك أحدًا من هؤلاء، ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه فخذ به.- (هنا أرى الإستشهاد بالأدلة غير موفق، فقد جيء بمقدمة ليُستدل على صحة ما ذهب إليه من توجه يُؤصل عليه شريعة ويقيم عليه دينا ومنهجا بآيات وأحاديث تخدم التوجه المراد تأصيلة، فالتجرد حقيقة يكون باتباع الرسول، وهو القيام على أمره وخيار الشريعة الذي يحفظ بيضة الدين وحراسة حدوده ومناهجه، وهو مقدم على كل ما سواه، ف"هو قطب رحى الدين ونظام عقيدة الموحدين".. و"معلوم إطباق العلماء ..."إن العمل تحت راية واحدة وأمير واحد كذلك"هو قطب رحى الدين ونظام عقيدة الموحدين"، لقد قام أهل الجهاد بتطبيق قول الإمام أحمد على أكمل وجه فهم لم يقلدوا دينهم الرجال، ليدخلوا في خيار السياسة العلمانية مع مشايخ السلاطين أو إسلاميي مصلحة الدعوة ليحاربوا المجاهدين بفصائل مهزومة ومتخاذلة كانت سببا في تشويه المعلومات وإصدار مثل هذه الفتاوى، للوصول إلى مطامعها وتحقيق غايات مريبة وأهداف مشبوهة .. ) وقوله"وأنّ التعصب لآراء الرجال، والتحزّب المذموم لما عليه الطوائف ـ حتى لو كانت من أهل الجهاد ـ ليس من سبيل الهدى في شيء، كما قال الإمام أحمد رحمه الله: لا تقلّد دينك أحدًا من هؤلاء، ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه فخذ به". (هذا القول هو إفتآت على أهل الجهاد وتكلف للشريعة بغير برهان، ورمي أصحاب الجهاد بزلات اللسان، والتطاول على من قاموا بالدفاع عن الشريعة والديار والحمى والأوطان، وهم وحدهم قبل غيرهم جديرون بالفضل والإحسان .. إن أولى أن لا يكون على سبيل الهدى في شيء، هو من تكلف خذلان المجاهدين وشق صفوفهم وشتت وحدتهم وفرق جمعهم وساهم في تعزيز وتغذية الخلاف في صفوف المقاومة، وفق آراء الرجال وأهوائهم، لكي لا تكون لهم راية واحد أو إمام يجمعهم. من