فهرس الكتاب

الصفحة 1193 من 1455

الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله، إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب)"غير أنّ هذا كلّه، لايجوز أن يصدّ القائم بالحق، القائل بالشريعة، من الصدع بها، على الوجه الذي تركها عليه نبيّنا صلى الله عليه وسلم، من غير تبديل، ولاتحريف، فهذا الواجب هو أعظم واجبات الدين، وأنفع خير للمسلمين، بل للناس أجمعين، ذلك أنّ الإحداث في الدين من أعظم الجنايات، وإبطاله من أعظم الواجبات المتحتّمات، فلا يحابي فيه أحدٌ كائنا من كان." (ولا ندري ماذا أصابوا من الوجه الذي تركهم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأي منهم قائم بالحق، قائل بالشريعة يصدع بها. العلمانية والرافضية والصليبية وغيرها في ديار المسلمين أديانا اتخذت من أتخذ من دون الإسلام، وهناك كثيرا من أهل الإسلام قد ساروا في ركاب تلك الأنظمة التي سارت بها، بل منهم من جعلها ضرورة عصرية لحركته ودعوته، ولم نر فحول العلماء وأساطين الحكماء قد تعرضوا لسوءات الأنظمة الحاكمة ومشايخ سلاطينها وأصحاب ها الذين يصدون عن سبيل الله ويزرون الشريعة، بعد أن ربطوا مصيرهم بتلك الأديان الرجسة، وكذلك لم نرى من يتصدى لأهل العلمانية والرافضية وغيرها سواء من إسلاميي الخيار المتاح بمصلحة الدعوة أو غيرهم. وقد اتفقت جموعهم جميعا على حرب أهل الجهاد خدمة للسياسات والأنظمة .. لم يشنعوا بتأصيلات شبيهة لتأصيلاتهم على أهل الجهاد يصمون من خلالها مشايخ السلاطين المزورين وقد ارتكبوا جرائم بحق الإسلام وأهله في العراق وأفغانستان وفلسطين وغيرها وفي"بلاد الأعراب"، فلم يقيموا قيامتهم على ذلك، وقد كان كثير من أهل العلم ممن ساروا في تلك الخيارات لم يقوموا بنفث سمومهم إلا على أهل الثغور فأسالوا قيحهم وصديدهم .. فلم يصبوا جام غضبهم إلا على أهل الجهاد الذين لهم الله في الدفاع عنهم، قال تعالى"إن الله يدافع عن الذين آمنوا"(الحج) .لا يلتفت المجاهدون إلى الوراء، فهؤلاء حجر عثرة في مشاريع الإسلام ولو كانت لهم مكانة أو كلمة لسارعوا بما يهوون .. ثم اعتبر كثير منهم ذلك قياما بالحق وقول بالشريعة وصدع بها)."وعلى القائم بهذا الواجب، أن يتحمّل أذى الناس صابرا محتسبا، ويستغفر لهم إن كانوا صالحين متأوّلين، ويدعو لهم بالهداية، والبصيرة، فهذا واجب أهل العلم ورسالتهم، لايبتغون من الناس جزاء، ولاشكورا."(أي واجب لكثير من أهل العلم قاموا به، هل ذاك الواجب الذي في محصلته صد عن سبيل الله وقفوا للقول بغير علم، والتحدث بواقع حقيقة الساحات الجهادية إلا من قبيل من أشبعوا بتلك الترهات والتصورات الصلداء التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت