فهرس الكتاب
بتصورهم والذي هو بطبيعة الحال متعذر وليس كخصومهم الذين سمحت لهم طبيعة السياسات والمصالح السير في ركاب الأنظمة والسلاطين ليكونوا بديلا عن أهل الرشد والرشاد من أهل الجهاد.
بل وصل الأمربأولئك أن يصوروا مشروع الجهاد والإمارة والدولة القائم لإعادة مجد الإسلام، هو لأجل حب الرياسة وتنافسا وشهوة خفية؟! .. هناك كثير من أبناء أمتنا وخاصة أهل العلم ينطلقون في تأصيل الجهاد لقضايا أمتنا المصيرية من منطلق الأمية فيجعلون أنفسهم أميون بتلك الخيارات، بينما في سفاهات السلاطين وحماقات دعواهم التي تلبس بلبوس الشريعة هم لها عظماء وأكابروأهل عقل ورأي وحزم. لا يقول هذه الاقوال إلا من تشبع قلبه على المجاهدين وتأصلت نظرة أحادية الجانب تجاههم وفق تصورات مسيسة وتصورات مرادة .. إن من يصف المجاهدين بهذه الأوصاف والإتهامات لهو من الظلم والغبن بمكان وحاله كحال من تقدم صفوفا لا يحسن قيادها وهو يسير بغير خيارها)."وقد يحملهم ذلك على إيذاء من ييبيّن خطأهم، والعدوان عليه، فهم بشر، وكلّ ابن آدم خطّاء، فيعتريهم ما يعتري البشر من نزعات الشيطان، وأهواء النفوس، وإذا كان هذا لم يُعصم منه حتى صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، فكيف يُعصم غيرهم منه؟". (إن من أبجديات الشريعة ومسلمات الدين أن علم العلماء وفقه الفقهاء يجب أن يكون منطلقا من معرفة الحقيقة بين الخصوم، ثم يسمع لجميع الأطراف .. ثم تكون التأصيلات الفقهية والقضايا الجوهرية و"القنابل الصاروخية"!!،لا أن يسمعوا من أطراف وخصوم وذلك لمجرد وصفهم للمواضيع بصورة شاملة فيها من التزوير والوصف الأفاك ما يشعر السامعين أن أقوالهم صحيحة وأوصافهم دقيقة ولا ضرورة للسماع من الأطراف الأخرى. وقد كان عذر أهل الجهاد أنهم شغلوا بأعداء الإسلام، بينما غيرهم يتسلق على خياراتهم، وهذه وحدها شبهة على أولئك القوم تكفي لرد شهاداتهم. كان في قلوبهم مصالح ومطامع وأهواء ممن يتاجرون بدماء المجاهدين والشهداء يتنقلون بحرية ويسر وتحت سمع وبصر الإحتلال والروافض ليقوموا بإيغار الصدور وقول الفجور حتى تشرأب لهم قلوب العلماء وتنتصر لهم قريحة الحكماء ثم تكون تأصيلات فكرية وأحكام شرعية بناء على ما يسمع ثم يطالب الخصوم بالإمتثال لأوامر الشريعة حسب تصور المتصورين وزعم الزاعمين ... إن من ثوابت الشريعة أن من أراد أن يحكم بالشريعة فلا بد أن يحكم حقا لا شططا، وإن هذه الأقوال والإتهامات للمجاهدين ما هي إلا شططا ربما يكون فيها شيئا من الحقيقة لو التقى الخصوم"يا دواد إنا جعلنا خليفة في الأرض فاحكم بين"