فهرس الكتاب

الصفحة 1214 من 1455

المجاهدين لتجتمع تحت إطار دولة إسلامية وإمارة شرعية لهو عين الحقيقة والصواب. لقد بدا بعض هؤلاء العلماء وكأنهم صدى لأولئك النفعيين من أصحاب المصالح، لقد غسل الإعلام أعلام علماء أمتنا فغدوا علامات إفلاس لقيمهم الدالة على حالهم البئيس وكيانهم لهزيل وموقفهم الهش تجاه قضايا أمتنا المصيرية، فغدونا نرجوا الخير من العوام، ونطلب من الله الستر من أعلام يزعمون العلم ويدعونه).

"ذلك أنّ هذه الإمامة، على غير أصل شرعي، إذ لايعرف في الإسلام بيعة إمام لسلطان مجهول، مختفٍ، بغير شوكة، وظهور، وتمكين، تحفظ بها السبل، ويقام بها العدل والأحكام، وتُصان الأنفس، والأموال، والأعراض والثغور، يرجع فيها الناس إلى أمر رحمة، وأمن، أمر يُولاّه من يجتمع عليه أمر الخاصة، و العامة، ويأوي إليه الضعيف والملهوف، يعينه أهل الحل والعقد، من ذي العلم والرأي، يضعون الأمور في نصابها، حكما بالحق، وقضاء بالعلم والعدل. فإحداث إمامة على غير سبيل الشريعة المرضية، ثم حمل الناس عليها بالسيف، إحداثٌ في الدين، على غير هدى، ويخشى أن يصير ضلالة ينزع الله تعالى بها بركته، ويذهب عن الجهاد ريحه، فتحتلب به الأمة دما، لارحمة ورشدا، وتمزّقا، لا إجتماعا وألفة، توضع بها السيوف على رقاب المسلمين، وتلغ في دماء الأمة، بعد أن كانت في نحور أعداءها، وترتد بعد أن كانت فيهم إلى صميم أحشاءها."

(إن إمامة المجاهدين وأمراءهم هي على أصل شرعي ثابت، أفرزه واقع الجهاد وضرورته وفرض وقته، ولم يقبل تلك المعادلات من عاشوا بين فقه الأوراق والسطور وبين المكاتب والبخور، فغدوا يؤصلون ويموهون، بقولهم"إذ لايعرف في الإسلام بيعة إمام لسلطان مجهول، مختفٍ، بغير شوكة، وظهور، وتمكين، تحفظ بها السبل، ويقام بها العدل والأحكام، وتُصان الأنفس، والأموال، والأعراض والثغور، يرجع فيها الناس إلى أمر رحمة، وأمن، أمر يُولاّه من يجتمع عليه أمر الخاصة، و العامة، ويأوي إليه الضعيف والملهوف، يعينه أهل الحل والعقد، من ذي العلم والرأي، يضعون الأمور في نصابها، حكما بالحق، وقضاء بالعلم والعدل". (لنفترض أنه لا يعرف بيعة في الإسلام لإمامة سلطان مجهول .. لكنه عرف في واقعنا والتف حوله المجاهدون وكان حكمه كحكم المعلوم لضرورة الأمن واستمرارية الجهاد، ولم يك يغيّر وجوده أو خفاءه من الأمر شيئا، فهو يعمل بسلطان المجاهدين وشوكتهم، والمجاهدون يقاتلون ويضحون بما يملكون دفاعا عن هذا الخيار، الذي قد تحقق ثبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت