فهرس الكتاب

الصفحة 1220 من 1455

مواضع من البلاد الإسلامية تحت إسم وراية الجهاد، فجنت عليه جناية عظيمة."لا ندري أي غلو يقصده بعض أهل العلم هؤلاء، هل توحد المجاهدين تحت راية واحدة وخيار واحد، واستجابة لأمر الوحدة التي دعت إليها الشريعة يعتبر غلوا،"

إن من الغلو التوسع والتعمق في السماع لأعداء الجهاد وشذاذ الآفاق من المرتزقة الذين يحسبون على الجهاد، والفتوى بما يناسب مقاسهم فيها حتى لم تجد لخيار الجهاد ومشاريع التجمع والوحدة والرسالة موطىء قدم وذهاب الريح الجهادية وروحها، حين اقتربت الثمرة ليقوم بعض ممن ينتسبون للعلم بإشباع أهل الضلال والزيغ بتأصيلاتهم التي اعتبروها شريعة ودينا فالزموا الغير ضرورة قبوله والحيدة عنه على غير سبيل المؤمنين .. إن سبيل المؤمنين هم من يقوموا بخيار الدماء والجهاد والجماجم لإعلاء كلمة الله وسبيل أهل الأوراق والمكاتب والخطب والندوات والشاشات أن يقوموا بتخدير الأمة وحرفها عن وجهتها ... إن الجنايات العظيمة والكوارث المستشنعة ظاهرة خطيرة في أهل العلم والعلماء لم تعهدها أمتنا من قبل إلا في عصر الإنحطاط الذي خسر فيه المسلمين عزتهم بسبب الإنفصام بين اهل العلم والعمل به لتزكيته، وذاك بسبب حبهم للدنيا وكراهيتهم للموت .. إن الإختلال الكبير في النظام السليم لتجنيد المشروع الإسلامي هو بتفريق كلمة المجاهدين والعاملين على خدمة الإسلام، وإنه من العبث والغبن الشديد للشريعة وأهلها اعتبار تجمع المجاهدين تحت راية واحدة وإمامة واحدة إختلالا كبيرا في الفكر والسلوك مع انتشار الفوضى وانعدام الأمن .. فانتشار الفوضى وانعدام الأمن قام المجاهدون بتركه إلى الإنتظام تحت راية واحدة لها شوكة وقدرة تخضع الأتباع لسلطانها كي يقوموا بتذويب هذه الفوضى واستباب الأمن بتطبيق الشريعة. إن ما يحتاج إلى رصد هم بعض أهل العلم الذين يعملون خارج الزمن والتاريخ، وهم أول من يقوم بشق الصفوف بدل إئتلافها ووحدتها، وقد علمتنا التجارب أنه لا يستفتى في أمر الجهاد فقيه قاعد فرحم الله امرء عرف قدر نفسه .. إن ظاهرة النزعة الخطيرة التي تحتاج إلى رصد هي انفصام أهل العلم مع مشروع الجهاد وقضايا أمتنا المصيرية إلا من رحم الله وهم قليل .. إن ظاهرة النزعة الخطيرة هي بابتعاد أهل العلم عن الجهاد في سبيل الله وعملهم بخيار الدعوة وحديثهم باسم الجهاد وتأصيلاتهم الشرعية التي لم تبنى على هدى وبصيرة لخدمة مشروع أمة ونهضة حضارة .. والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .. ولا أدري ماذا ترك لعلم الله سبحانه وتعالى ورسوله في هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت