ضرورة الإمامة والدولة وجوانب أخرى فكانت أقرب للنفس والحديث ضمن توجهاتها المؤصلة والتي تصب في صالح توجهات أصحاب الخيارات العلمانية .. وقد خدع الخب بعض أهل العلم فغدوا يشقون صفوف المجاهدين، بعد أن كان بعضهم عونا لهم وسندا ..
وختاما:
فالفتوى في نازلة العراق قد بيّناها في مواضع عدة، وحاصلها:
أنّ الراية فيها راية جهاد دفع، وعامة فصائل الجهاد المعروفة فيه من أهل الخير والفضل، والصلاح، والبلاء الحسن في جهادهم، وقد حققّوا للأمة ـ جميعهم ـ نصرا عظيما، أوْدى بالمشروع الصهيوصليبي إلى أسفل سافلين، لكنه لم يزل محتلا.
والواجب عليهم أن يواصلوا جهادهم، لتحقيق النصر الكامل، لايشغلهم عنه شاغل آخر يقطع عن هذا الهدف أو يعيقه، ثم وضع أسس نهضة يشترك فيها الجميع، تقود إلى تأسيس نظام إسلامي شامل يستوعب كلّ طاقات الساحة الدعوية والجهادية، ويتواصل مع سائر الأمة. وأما إحتكار الجهاد في هذا الميدان، وكذا التحزّب المذموم، ونشر العصبيّة والضغائن، وإنْ أُلبس ذلك لباس الدين، هو من عمل الشيطان، ومن إتباع الهوى، والواجب تجنّبه، وأن ينأى الجميع بأنفسهم عن هذا السبيل الخطير."إن من بعض عامة الفصائل المعروفة هدفها ضمن خيار العلمانية والمفاوضات، مع الصليبيين والروافض"
وقد أرهقها اتحاد المجاهدين تحت راية واحدة فغدت تعمل لتعطل مشاريع الوحدة والتوحد والرسالة الجهادية ومقتضياتها التي جاءت بها الشريعة فأصبح أعمالها والفتاوى التي تصدر باتجاهها هو من عمل الشيطان واتباع الهوى، حيث أريد أن يحتكر الجهاد لمن هم من أتباع الهوى والشيطان من أصحاب الراية العمية التي ينشدها أولئك الذين يسمعون للملأ على غير هدى ويفتون بذاك الإتجاه الذي لا يقوم على رأي شرعي ثابت مجمع عليه ولا مصلحة جهادية .. مما يؤرث التحزب المذموم ونشر العصبية والضغائن، والتي البسها بعض أهل العلم بلبوس الدين، وقاموا بتنكب فضائل أهل الجهاد ولم يقوموا بالتواصل معهم أو معرفة الحقيقة.
كما أن نزعة الغلو الآخذة في التوسّع في ربوع الرافدين، بسبب اختلال كبير في النظام السليم للتجنيد للمشروع الإسلامي، في الفكر، و السلوك، مع انتشار الفوضى، وإنعدام الأمن، وانقطاع السبل، هذه النزعة، ظاهرة خطيرة تحتاج إلى رصد، ومتابعة، وملاحقة، لقطع دابرها قبل أن تستفحل فتعيد تلك الكوارث المستشنعة، التي اقترفت في