مكان، ولازالوا في بلاء عظيم، نسأل الله تعالى أن ينصرهم"وقد كان في حكمه، من أئمة العدل الذين لم يات في الزمان مثلهم منذأمد طويل، لكنه اليوم من أئمة الجهاد وليس إماما ذا سلطان وحكم، لفقدانه اليد المبسوطة على الناس، ولعدم قدرته القيام بمقاصد الإمامة، والله اعلم .."(في الحقيقة من عرف الأفغان وعرف الإمام ملا عمر يرى أنه ذا سلطان وحكم يبسطه المجاهدون على الناس وهم منقادون له وتسير بهم أحكام الشريعة التي كانت سابقا مع وجود اختلافات ومراعاة لبعض الشدة في تطبيقها، لكن الأجواء العامة مع خيارات الإمارة الإسلامية ودولتها في أفغانستان، فالأمر مجتمع بيد الطالبان وسواد الأفغان والعرب وهم مجموعون على الإمارة الشرعية للإمام الملا عمر ودولة الطالبان، وقيادة الطالبان التي يعرفها الافغان تماما يرجعون إلى ذاك السلطان المجهول الذي يعتبر بعض أهل العلم أنها لا تثبت إمامته .. بينما في الحقيقة لم يتغير شيء عما مضى سواء في الحكم أو الإمار، ولو كانت الظروف الأمنية لدى المجاهدين أحكم مما هي عليه بسبب تطور تكنولوجيا العدو وتنسطه وإختراقه وضربه لأهداف المجاهدين التي تصيب العامة قبل الخاصة، لكان من السهل ظهور الإمام أو أمير الدولة الإسلامية فهو ليس مجهول، ولكن مختف لدواع الأمن واستمرار مشروع الجهاد والإثخان في العدو .. ولا يوجد فرق بين ظهوره واختفاءه في بسط معالم الشريعة وتطبيق الحدود والقدرة والشوكة التي يقوموا ببسطها على الافغان والحالة العراقية لا تختلف كثيرا عن الحالة الأفغانية وكذلك الشيشانية والصومال ومواقع جبهة تحرير موروا وغيرها .. هناك في أرض الجهاد كثير من تجمعات المجاهدين اتفقت على تطبيق الشريعة والتوحد ضمن أوامر الشريعية والسير وفق خيار الأمامة العظمى المفقودة لإعادة هيبة الإسلام لأهلها ودولها، وحدودها ضمن إطار الشريعة التي لا تفسق الآخرين ولا تضللهم، وفي مجمل الأمر إن المجاهدين في أفغانستان لهم قيادة راشدة وإمامة ذات شوكة وقدرة لا يصدر سوادها عن الطالبان ولم تظهر قيادات تنازع الطالبان الإمامة والإمارة وهي خاضعة للشوكة والسلطان والقدرة والتنسيق .. ولو ذهب أولئك المشايخ ورأوا فضل الله وكرمه بالمجاهدين وبسط سلطانهم ونفوذهم لأفتوا بأنها واجب العصر وضرورة بشرية وفريضة شرعية .. ولم تكن كالحالة العراقية التي قام من بقلبه زيغ وأخذ يشرق ويغرب واتخذ من بعض أهل العلم وتأصيلاتهم مدخلا لتشتيت الجهود وتمزيق تجمعات المجاهدين التي ارتضت خيار الجهاد والإمارة الشرعية بدولة تنتظمهم جميعا .. لكن قد أشبعت النفوس باتجاهات عدم