فهرس الكتاب
القناعات إن وجُدت تأصيلا ومناقشة وفتوى بطرق أدبية وأخلاقية دون التنفير أو التشويه أو المخاطبة بما يؤدي إلى نفور الخصم وكراهيته للدعوة والدعاة وإنقلابه على عقبيه ونكوصه. كان الأولى بصنّاع مصلحة الدعوة أن لا يتعاملوا بردود الأفعال مع غيرهم من الناس وإن كانوا أقل منهم في العلم والفقه وذلك لعدم إفتعال معارك جانبية ليست من أولويات العمل الجهادي والإسلامي. كان الأولى بصناع مصلحة الدعوة أن لا أن لا يكونوا كالظالمين والجاهلين فيكونوا كالغرقى ليتعلقوا بقش الأزمات المفتعلة ليكونوا روادا في الدعوة على حساب مناهجها الأخرى. كان الأولى بصناع مصلحة الدعوة أن يدركوا أن الأمر لله يضعه حيث شاء فليتعاملوا مع الواقع وفق سننه وليس بطرق مغالبة السنن ومناطحة السحاب. إن من لاحقه الهوان والخذلان والصغار فإنه يصبح كالغريق يتعلق بقش الإعلام والأزمات المصطنعة من خلاله. لقد كتبها لبيان واقع الأمراض والأزمات التي تعتري بعض الدعاة النكرة الذين يريدون تعريف أنفسهم ولم يعرف كثير منهم من قبل، رواجا لموجة الشهرة وإعطاء لألقاب وألفاظ لبعضهم قسمت منها الظهور لحب الظهور وبعضهم يرى ما يُكتب أنه ضروب من فنون وجنون مشايخ"هبل وهلوسة"بعض أصحاب مصلحة الدعوة.
تعظم الشخوص وتهول في الإعلام وتراهن بينما تخسر الصدارة على أرض الواقع، فسبحانك ربي كيف تجري السنن وتكافىء أصحابها ممن يتفنون في صناعة العداء وإيجاد الخصوم ليكثر السواد على غير هدى بإسم مصلحة الدعوة. لقد كان الرسل عليهم الصلاة والسلام ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وأصحاب الدعوات ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين مصادر إشعاع ونور ورحمة وأدب يحتوون الخصوم وصدورهم واسعة في الأدب والأخلاق مع البشرية جمعاء مسلمهم وكافرهم وكان الرسل عليهم السلام ورسولنا الكريم مصدر رحمة ونور وهداية وملء قلوبهم النور والحب والوفاء والشفقة على غيرهم حتى مع أعدائهم وخصومهم بل ومع المنافقين والكفار لإنقاذهم من ظلامهم وظلماتهم وفي ثنايا الشريعة مصداق لقولي، قال تعالى:"إدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين" (الإسراء) .فما بال كثير من دعاة أمتنا ممن تصدروا للدعوات قد حرفوا الطريق وبدلوا المسير وخرقوا المناهج والمبادىء والأصول فمتى لأمر الله تعالى يكون السير على الطريق للوصول. كثير من أهل الدعوات ممن يُسيسون لمصلحة الدعوة يجهلون قواعد اللعبة وأركانه وسننها، وهم